اللألي العبقرية في شرح العقينيّة الحميرية - الفاضل الهندي - الصفحة ٨٨
يليها من الحنك الأعلى ممّا فويق الضاحك والناب والرباعية والثنية[١].
قوله: «من أدناها إلى ما دون طرف اللسان» إلى رأسه، وقوله: «إلى منتهى طرف اللسان»: أي رأسه.
والضواحك: هي الأسنان الأربعة التي بين الأضراس والأنياب. وجاء بمعنى: كلّ سن يبدو عند الضحك.
وتخصيص الأوّل لأنّها نهاية ما يظهر من الأسنان عند الضحك، ووَصْف السن به وصفٌ مجازي كالشارب.
والضحك: بمعنى الظهور والتلألؤ والالتماع، كما يقال: له رأي ضاحك لا لَبس فيه. ويقال لِطَلع النخل: الضاحك والضُّحك.وضحك البرق.والحوض يضحك في الروضة. وكما قال بأحد المعنيين:
لا تَعْجَبي يا سَلمُ مِنْ رجل * ضَحِكَ المَشِيبُ بِرأْسِهِ فبَكَى[٢]
والأنياب من الأسنان: التي بين الضواحك والرباعيات.
والرباعيات: هي الأسنان التي بين الناب والثنايا.
والثنايا: هي التي في مقدّم الفم فلكلّ من الأصناف الأربعة أربع: اثنتان من فوق واثنتان من أسفل.
[١] كتاب سيبويه: ٤/٤٣٣. و نصّه: ... وما فويق الثنايا مخرج النون.
[٢] البيت لدعبل الخزاعي من (الكامل)، انظر ديوانه: ١٤٣. (مؤسّسة الأعلمي، بيروت ١٤١٧هـ). و نسبه في أعلامالزركلي:٥/٢١٤ إلى(البرداني محمد بن أحمد ابن محمد أبوالحسن) عن كتاب(المحمّدون:٥٦).