اللألي العبقرية في شرح العقينيّة الحميرية - الفاضل الهندي - الصفحة ٨٥
فقال: لمنام رأيته البارحة، وقد أزعجني وأرَّقني. فقلت: خيراً يكون إن شاء اللّه تعالى؟
فقال: يا ابن ذبيان، رأيت كأنّي نُصِب لي سُلَّم فيه مائة مرقاة، فصعدت إلى أعلاه.
فقلت: يا مولاي أُهنّئك بطول العمر، ربّما تعيش مائة سنة، لكلّ مرقاة سنة، فقال لي ـ عليه السَّلام ـ : ما شاء اللّه كان.
ثمّ قال: يا ابن ذبيان، فلمّا صعدت إلى أعلى السلّم رأيت كأنّي دخلت قبّة خضراء يُرى ظاهرها من باطنها، ورأيت جدِّي رسول اللّه ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ جالساً فيها وإلى يمينه وشماله غلامان حسنان يُشرق النور من وجههما،ورأيت امرأة بهيّة الخلقة، ورأيت بين يديه شخصاً بهيّ الخلقة جالساً عنده، ورأيت رجلاً واقفاً بين يديه وهو يقرأ هذه القصيدة :(لأُمِّ عَمرو بِاللِّوى مَربَعُ).
فلمّا رآني النبيّ ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ قال لي: مرحباً بك يا ولدي يا عليّ بن موسى الرضا سلِّم على أبيك عليّ، فسلّمت عليه.
ثم قال لي: سلّم علي أُمِّك فاطمة الزهراء، فسلّمت عليها.
ثمّ قال لي: وسلّم على أبويك الحسن والحسين، فسلّمت عليهما.
ثمّ قال لي: وسلّم على شاعرنا و مادحنا في دار الدنيا السيد إسماعيل الحميري، فسلمت عليه; وجلست فالتفت النبيُّ ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ إلى السيد إسماعيل وقال: أعد إليّ ما كنّا فيه من إنشاد القصيدة، فأنشد يقول:
لأُمِّ عَمرو باللِّوى مَرْبَعُ * طامِسةٌ أعلامُــهُ بَلْقَـعُ
فبكى النبيّ ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ ، فلمّا بلغ إلى قوله: و وجهٌ كالشمسِ إذْتَطْلَع