اللألي العبقرية في شرح العقينيّة الحميرية - الفاضل الهندي - الصفحة ٨٠
لا يمكن الوصف بأمثاله، لم يستحق الجواب [١].
وأمّا الثاني فمن وجهين:
الأوّل: إنّ السيّد سلام اللّه عليه لم يتعرّض لتأييد الملائكة له ـ عليه السَّلام ـ لا تصريحاً ولا تلويحاً وإنّما أفاد أنّهم سلّموا عليه إجلالاً له وتبجيلاً.
والثاني: أنّا لو سلّمنا أنّه تعرّض لذلك فمنع، انّه لا فضيلة له في ذلك، بمنزلة منع أن يكون تأييد الملائكة والنّصر بالرعب وغير ذلك من جنود اللّه، من فضائل رسول اللّه ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ ، مع أنّه ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ افتخر بذلك في غير موطن، نعم لوكان في مقام مدحه ـ عليه السَّلام ـ بأنّه هزم الكفار وظفر عليهم لكان للإيراد توجيه، ولا شبهة في أنّه لا نصّ عليه ولا إشارة إليه في الشعر، مع أنّه على ذلك أيضاً ظاهر الاندفاع، فإنّ المدح بأنّه هزم الكفّار وظفر عليهم بتأييد الملائكة ممّا تقبله الطباع، بل هو أولى بالمدح من الظفر شدة بأسه وقوّة شجاعته(فَإِنَّها لا تَعمَى الأَبصارُ ولكنْ تَعْمى القُلوبُ التي في الصُّدُورِ) [٢] . ثمّ من العجب العجيب أنّ هذا المغفّل الجهول لم يقتصر على إبطال المدح بل ادّعى أنّه هجاه بهذين الوصفين!! أترى أحداً من المجانين يفوه بمثل هذا؟!
[١] هنا عبارة غير مقروءة.
[٢] الحج:٤٦.