اللألي العبقرية في شرح العقينيّة الحميرية - الفاضل الهندي - الصفحة ٧٥
على استه.[١]
وفي كتاب «كشف الغمة في معرفة الأئمّة» للشيخ الإمام علي بن عيسى الإربلي رحمه اللّه : روى الحسين بن عون قال: دخلت على السيّد ابن محمد الحميري عايداً في علّته التي مات فيها فوجدته يساق به، ووجدت عنده جماعة من جيرانه، وكانوا عثمانية، وكان السيّد جميل الوجه رحب الجبهة عريض مابين السالفين، فبدَت في وجهه نكتة سوداء مثل النقطة من المداد، ثمّ لم تزل تنمو وتزيد حتى طبّقت وجهه بسوادها، فاغتمّ لذلك من حضره من الشيعة، وظهر من الناصبة سرور و شماتة، فلم يلبث بذلك إلاّ قليلاً حتّى بدت في ذلك المكان من وجهه لمعة بيضاء، فلم تزل تزيد أيضاً و تنمى حتى اسفر [٢] وجهه وأشرق وأفتر السيد ضاحكاً وقال:
كذب الزاعمون أنّ علياً * لم ينج محبّه من هنات
فقد وربّي دخلت جنّة عدن * وعفا لي الإله عن سيّئاتي
فأبشروا اليوم أولياء عليّ * وتولّوا عليّاً حتى الممات
ثمّ من بعده تولّوا بنيه * واحداً بعد واحد بالصفات
[١] الكشي: الرجال: ص ٥٧٢ـ ٥٧٣.
[٢] «اسفرّ» : المصدر.