اللألي العبقرية في شرح العقينيّة الحميرية - الفاضل الهندي - الصفحة ٧٠
له غيبة لا بدّ أن سيغيبها * فصلّى عليه اللّه من متغيّبِ
فيمكث حيناً ثم يظهر عينه * فيملأ عدلاً كلّ مشرق ومغربِ
بذاك أدين اللّه سرّاً وجهرةً * ولستُ وإن عوتبتُ فيه بمعتّبِ[١]
وفي المناقب للشيخ الجليل رشيد الدين محمد بن علي بن شهر اشوب رحمه اللّه : داود الرقي: بلغ السيد الحميري أنّه ذُكر عند الصادق ـ عليه السَّلام ـ فقال: السيد كافر، فأتاه وقال: يا سيّدي أنا كافر مع شدّة حبّي لكم ومعاداتي الناس فيكم؟! قال: وما ينفعك ذاك وأنت كافر بحجّة الدهر والزمان، ثمّ أخذ بيده وأدخله بيتاً فإذا في البيت قبر، فصلّى ركعتين ثمّ ضرب بيده على القبر فصار القبر قطعاً، فخرج شخص من قبره ينفض التراب عن رأسه ولحيته فقال له الصادق ـ عليه السَّلام ـ : من أنت؟ قال: أنا محمد بن علي المسمى بابن الحنفية، فقال: فمن أنا؟ فقال جعفر بن محمدحجّة الدهر والزمان. فخرج السيد يقول: (تجعفرت باسم اللّه فيمن تجعفرا).[٢]
ثمّ قال رحمه اللّه[٣]: وفي اخبار السيد أنّه ناظر معه مؤمن الطاق في ابن الحنفية فغلبه عليه، فقال:
[١] الصدوق: كمال الدين: ص ٣٣ـ ٣٥.
[٢] ابن شهر اشوب: مناقب آل أبي طالب: ٤/٢٤٥.
[٣] أي صاحب الكتاب.