اللألي العبقرية في شرح العقينيّة الحميرية - الفاضل الهندي - الصفحة ٦٦
حيّان السرّاج[١] قال: سمعت السيد ابن محمد الحميري يقول: كنت أقول بالغلوّ وأعتقد غيبة محمد بن علي ابن الحنفية، قد ظللت في ذلك زماناً فمنّ اللّه عليّ بالصادق جعفر بن محمد عليمها السَّلام وأنقذني به من النّار وهداني إلى سواء الصراط، فسألته بعد ما صحّ عندي بالدلائل الّتي شاهدتها منه أنّه حجّة اللّه عليّوعلى جميع أهل زمانه وأنّه الإمام الّذي فرض اللّه طاعته وأوجب الاقتداء به، فقلت له: يا ابن رسول اللّه قد روي لنا أخبار عن آبائكعليهم السَّلام في الغيبة وصحّة كونها فأخبرني بمن تقع؟
قال ـ عليه السَّلام ـ : إنّ الغيبة ستقع بالسّادس من ولدي وهو الثاني عشر من الأئمة الهداة بعد رسول اللّه ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ أوّلهم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب و آخرهم القائم بالحقّ بقيّة اللّه في الأرض وصاحب الزّمان، واللّه لو بقي في غيبته ما بقي نوح في الأرض في قومه لم يخرج من الدنيا حتى يخرج فيملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت جوراً وظلماً.
قال السيّد: فلمّا سمعت ذلك من مولاي الصادق جعفر بن محمد عليمها السَّلام تبت إلى اللّه تعالى ذكره على يديه، وقلت قصيدتي التي أوّلها:
فلمّا رأيتُ الناسَ بالدِّين قَد غووا * تجعفرتُ باسم اللّهِ واللّه أكبرُ
[١] حيّان السرّاج: من الكيسانية القائلين بأنّ محمد بن الحنفية إمام وهو حيّ لم يمت، وقد ذكر الكشي في ذلك عدّة روايات. (السيد الخوئي قدَّس سرَّه : معجم رجال الحديث:٦/٣٠٨ رقم ٤١٢٠).