اللألي العبقرية في شرح العقينيّة الحميرية - الفاضل الهندي - الصفحة ٥٧٤
وروى الشيخ الصدوق أبو جعفر ابن بابويهرحمه اللّه في كتاب «معاني الأخبار» بسنده عن الإمام الصّادق صلوات اللّه عليه أنّه قال: من صلى على النبيّ صلّى اللّه عليه و آله فمعناه أنّي على الميثاق الّذي قبلت حين قوله(أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى)[١].
«الصنو» الغصن الخارج من أصل الشجرة، يقال: هما صنوا دوحة، وكذا يقال: الصنوان لشجرتين من أصل واحد، ومن ذلك الصّنو بمعنى الأخ، لأنّ الأخوين كغصنين من شجرة أو شجرتين من أصل.
وربما وسع فأُطلق على المنتسبين إلى أب أعلى ولو بعده طبقات، كما يقال لواحد من قوم:«إنّه أخوهم» فيقال لتيميّ: يا أخا تيم، فالمراد به هنا إمّا الأخ و إمّا ابن العمّ.
«الحيدر» و الحيدرة: الأسد، و كما أنّ أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه يسمّى حيدراً، سمّي حيدرة أيضاً كما نصّ عليه فيما اشتهر عنه صلوات اللّه عليه من قوله:
أنا الذي سمّتني أُمّي حيدره * أضربُ بالسَّيْف وجوه الكَفَرَه
ويحتمل أن يكون حيدره بالضمير العائد على المصطفى، وحينئذ فلا يكون «حيدر» علماً بل المراد به معناه اللّغوي، أي أسد رسول اللّه ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ ، أويكون علماً والإضافة فيه كما في قوله :علا زيدنا يوم التقى رأس زيدكم.
[١] معاني الأخبار: ١١٥. باب معنى الصلاة على النبيّ، ح١، والآية من سورة الأعراف: ١٧٢.