اللألي العبقرية في شرح العقينيّة الحميرية - الفاضل الهندي - الصفحة ٥٧
القوانين البيانيّة.
ويفثّ ما أمكن فيها من المحتملات وإن كانت بعيدة، وما يصحّ على رأي وإن كان من الآراء الشريدة. ويلثُّ على ما لابدّمنه في فهمها ولا يتعدّاه، ولا يملّ الناظر بما منه بدّمن الفضول ولا يتحدّاه، وقد ألَثُّوا في ذلك غاية الإلثاث، وأبثُّوا إليه ما لا يطاق من اللهاث لما ورد في شأنها، فمازت به عن أقرانها من الرواية عن قطب الأرض وثامن أركانها، إمام كافّة إنسها وجانّها ـ صلوات اللّه عليه وعلى أئمّة الأُمّة ، وتيجانها ما دامت الأفلاك في دورانها، وما كانت الأُمّهات تتقلّب في أكوانها.
وستطّلع عن قريب على تبيانها، وكنت ما نشبت أتلعثم فيه وأُلَثْلِثُ[١]، وعلى الإحجام عن الإقدام عليه أُغثغث، وكنت ربّما أحثحثُ شفتي بمضّ وأُمثمث[٢]، وربّما أُعثعث رأسي للإجابة، وعلى الامتناع أُعثعث السلام لما رأيته «أثْقَل من مُجْذَى ابن رُكانة»[٣]، وأُولي النفائس والعرائس الضَّنانة، مع اشتغالي بما أُحصيه من الأشغال، وانحصاري فيها بحيث لم يبق لي مجال للتجوال، وأعظمها وأهمّها وأشغلها للأوقات وأعمّها، ما أُعلِّقه على «الروضة البهيّة في شرح اللمعة
[١] اللَّثْلَثَةُ: الضَّعْفُ والجيش والتردُّد في الأمر كالتَّلَثلث وعدم إبانة الكلام (مجد الدين الفيروز آبادي: القاموس المحيط«اللَّثُّ)».
٢- الحثحثة: الحركة المُتداركة.
و مثّ يده وأصابعه بالمنديل أو بالحشيش ونحو مَثّاً: مسحها. لغة في مَشَّ. وقيل: كلّ ما مسحته فقد مَثَثْتَهُ مَثّاً.(لسان العرب: «حثث»، «مثث)».
[٣] من الأمثال، جاء في «الفائق في غريب الحديث: للعلامة جار اللّه محمود بن عمر الزمخشري : ج٢/٢٣(باب ـ ربع) و قال بعده: والتجاذي تفاعُل من الإجذاء، أي يُجذي المهراس بعضهم مع بعض، هذا ثمّ هذا. ومنه حديث ابن عباس (رض): انّه مرّ بقوم يتجاذون حجراً ـ و روى يُجْذُون ـ ، فقال: عمّال اللّه أقوى من هؤلاء.