اللألي العبقرية في شرح العقينيّة الحميرية - الفاضل الهندي - الصفحة ٥٦٣
البدل. انتهى.
وعن الأصمعي: أنّه لا يوصف المنادى المضموم، لشبهه بالمضمر الذي لا يجوز وصفه، فنحو«الظريف» في :يا زيد الظريف، إذا ارتفع، خبر أنت مقدراً، وإذا انتصب مفعول أعني مقدّراً.
وفيه أنّه لا يلزم من شبهه بالمضمر كونه مثله في جميع أحكامه، ثمّ إفراد«الحق» على هذا التقدير لكونه في الأصل مصدراً يستوي فيه الواحد وغيره، أو لكونه وصفاً بحال المتعلّق وفاعله مقدّر أي: الحقّ تشيعهم أو اعتقادهم.
ويجوز أن يكون «الحقّ » خبر مبتدأ محذوف أي أنتم الحقّ، أو دينكم الحقّ، أو مبتدأ خبره محذوف، أي: الحقّ معكم، وأن يكون مفعولاً لمقدّر، أي الزموا الحقّ أو لزمتم الحق، أو خبر كان محذوفاً، أي: كنتم الحق.
وعلى كلّ تقدير يحتمل فيه الحقّ عليهم فإمّا المراد به أهل الحقّ، أو يكون «الأهل» مقدراً مضافاً ففيه مجاز حذف، أو لا تقدير ولا عناية، وذلك ظاهر عند ملاحظة معاني«الحق».
ثمّ إنّ المنادى له قد يتقدّم على النداء وقد يتأخّر، تقول: قم يا زيد، وتقول: يا زيد قم.
والوجهان هنا محتملان، فإنّه يجوز أن يكون المنادى له قوله: «بذاك جاء الوحي من ربّنا».
ويجوز أن يكون قوله:«فلا تجزعوا» وأن يكون قوله:«الحق» إذا كان جملة برأسها.
فعلى الأوّل يكون «الفاء» في «فلا تجزعوا» للعطف على المنادى له.
وعلى الثاني يجوز أن تكون فصيحة والتقدير: إذا كان الأمر كذلك فلا تجزعوا، وأن تكون زائدة، وأن تكون للعطف على مقدّر، أي أبشروا فلا تجزعوا، أو