اللألي العبقرية في شرح العقينيّة الحميرية - الفاضل الهندي - الصفحة ٥٥٦
وإمّا بسماع كلام من غير معاينة، كسماع موسى كلام اللّه تعالى.
وإمّا بإلقاء في الرّوع كما ذَكرَ عليهالصلاة والسلام : «إنّ روح القدس نفث في روعي».
وإمّا بإلهام، نحو: (وَأَوحَيْنا إِلى أُمّ مُوسى أَن أَرْضِعيه) .[١]
وإمّا بتسخير، نحو قوله: (وَأَوحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ) .[٢]
أو بمنام، كما قال عليهالصلاة والسلام : «انقطع الوحيُ وبقِيَتِ المُبَشِّراتُ رؤيا المؤمن ».
فالإلهام والتسخير والمنام، دَلّ عليه قوله:(إلاّ وَحْياً)[٣]، و سماعالكلام مُعاينةً دلّ عليه قوله: (أَوْ مِنْ وَراءِ حِجاب) [٤].
وتبليغُ جبرئيلَ في صورة معيّنة دلّ عليه قوله:(أَوْ يُرْسِلَ رَسُولاً)[٥].[٦] انتهى.
وفي الصحاح: الوَحي: الكتاب، وجمعه وحيٌّ، مثل حَلي وَحُلي. قال لبيد: «كما ضَمِنَ الوُحِيَّ سِلامُها».[٧] والوحيُ أيضاً: الإشارة، والكتابة، والرّسالة، والإلهام، والكلام الخفيّ، وكلُّ ما ألقيتَه إلى غيرك. يقال: وَحَيْتُ إليهِ الكلامَ وأوحَيْتُ، وهو أن تكلِّمة بكلام تخفيه. قال العجاج: «وَحَى لها القرار فاستقرّت».[٨]
[١] القصص:٧.
[٢] النحل:٦٨.
[٣] الشورى: ٥١.
[٤] الشورى: ٥١.
[٥] الشورى: ٥١.
[٦] مفرداتالراغب: ٥١٥ ـ ٥١٦.
[٧] من معلّقته، و البيت بتمامه:
فمدافِعُ الرَّيّانِ عُرّي رَسمُها * خَلقاً كما ضَمِنَ الوُحِيَّ سِلامُها
(المعلّقاتالعشر: ١٩١).[٨] و بعده: «وسدَّها بالراسيات الثبَّت».