اللألي العبقرية في شرح العقينيّة الحميرية - الفاضل الهندي - الصفحة ٥٤٧
قال المفضّل بن عمر: فقلت له: يا بن رسول اللّه فرّجت عني فرّج اللّه عليك فزدني ممّاعلّمك اللّه.قال: سل يا مفضّل .
فقلت له: يا ابن رسول اللّه فعليّ بن أبي طالب ـ عليه السَّلام ـ يُدخل محبّه الجنّة ومبغضه النار؟ أو رضوان و مالك؟.
فقال: يا مفضّل أما علمت أنّ اللّه تبارك و تعالى بعث رسول اللّه ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ وهو روح إلى الأنبياء ـ عليهم السَّلام ـ وهم أرواح قبل خلق الخلق بألفي عام؟ قلت: بلى.
قال: أما علمت أنّه دعاهم إلى توحيد اللّه وطاعته واتّباع أمره ووعدهم الجنّة على ذلك، وأوعد مَن خالف ما أجابوا إليه وأنكره النار؟ قلت: بلى.
قال: أفليس النبي ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ ضامناً لما وعد وأوعد من ربّه عزّوجلّ؟ قلت: بلى.
قال: أو ليس علي بن أبي طالب ـ عليه السَّلام ـ خليفته وإمام أُمّته؟ قلت: بلى.
قال: أو ليس رضوان ومالك من جملة الملائكة المستغفرين لشيعته الناجين بمحبّته؟ قلت: بلى.
قال: فعلي بن أبي طالب إذن قسيم الجنّة و النار عن رسول اللّه ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ ، ورضوان ومالك صادران عن أمره بأمر اللّه تبارك و تعالى.
يا مفضّل خذ هذا فإنّه من مخزون العلم و مكنونه لا تخرجه إلاّ إلى أهله.[١]
[١] علل الشرائع ١/١٦٢ ـ ١٦٣.