اللألي العبقرية في شرح العقينيّة الحميرية - الفاضل الهندي - الصفحة ٥٤٠
الثالثة: تقديم المفعول، أعني: «المصطفى» للتشريف والتبرّك والتشويق إلى ذكر الفاعل، و تقريب ذي الحال من الحال والوزن.
الرابعة: التعبير بالمصطفى دون اسمه الشريف، للتعظيم ولأنّه أيضاً من أسمائه الشريفة وألقابه المعروفة، ولما فيه من الدلالة على كونه خير الخلق أجمعين.
الخامسة: تقديم «راية الحمد» إن كان مفعولاً، للوزن والقافية والتشويق والتبرّك والتوجيه والاهتمام.
السادسة: تقديم «له» إن كان «راية» مبتدأ، للحصر والوزن والقافية وتقريب الضمير من مرجعه، وإن كان مفعولاً فللثلاثة الأخيرة، لا يقال على الأخير إنّه وإن تضمّن تقريب ضمير من مرجعه فقد يضمن تبعيد ضمير آخر من مرجعه; فقد يضمن[١] وهو ما في «يرفع» من مرجعه.
لأنّا نقول: وإن كان الأمر كذلك إلاّ أنّ مرجع الأوّل أبعد من مرجع الثاني فناسب التقريب أكثر من مرجع الثاني.
البيان:
«غداً» استعارة مصرّحة، لابتنائها على تشبيه يوم القيامة بالغد في قرب الوقوع، أو في الانقطاع بالكلّية عن أيّام الدنيا، وانفصاله عنها في الأحكام.
[١] أي يضمن تأخيرالضمير «هو» المستتر في «يرفع» في حال قراءتها فعل مضارع.