اللألي العبقرية في شرح العقينيّة الحميرية - الفاضل الهندي - الصفحة ٥٣٩
ظلّ العرش ثمّ تُكسَى حُلَّة خضراء من الجنّة، ثمّ ينادي منادمن تحت العرش: نِعمَ الأب أبوك إبراهيم و نِعم الأخ أخوك عليّ; أبشر يا عليّ أنّك تُكسى إذا كُسيت و تُدعى إذا دُعيت وتحبى إذا حبت.[١]
و لكن روى فرات بن إبراهيم في تفسيره عن أبي القاسم الحسين قال: حدّثني معنعناً، عن معاذ بن جبل،عن النبيّ ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ في حديث طويل، أنّه قال: وأعطاني في علي لآخرتي أنّي أُعطى يوم القيامة أربعة ألوية فلواء الحمد بيدي و ادفع لواء التهليل لعلي وأُوجهه في أوّل فوج، وهم الذي يحاسبون حساباً يسيراً ويدخلون الجنّة بغير حساب عليهم.
و أدفع لواء التكبير إلى حمزة و أُوجهه في الفوج الثاني.
و أدفع لواء التسبيح إلى جعفر وأُوجهه في الفوج الثالث[٢].
أقول: ولا مدافعة بين هذا الخبر وغيره، فإنّ ليوم القيامة مواطن كثيرة فيمكن أن يكون هذا في بعض مواطنه وذلك في بعض آخر ويجوز أن يجمع لأمير المؤمنين صلوات اللّه عليه لواء الحمد مع التهليل في البعض الآخر.
المعاني:
فيه مسائل:
الأُولى: التعبير عن يوم القيامة بالغد، لما عرفت سابقاً.
الثانية: تقديم الظرف، أعني: «غداً» لتشويق السامع إلى عامله.
[١] ذكرالحديث ابن حنبل في فضائلالصحابة:٦٦٣.
[٢] تفسير فرات: ٥٤٧.