اللألي العبقرية في شرح العقينيّة الحميرية - الفاضل الهندي - الصفحة ٥١٤
بعدي؟ فيقولون: كذّبنا الأكبر فمزّقناه واضطهدنا الأصغر و ابتزيناه حقّه . فأقول: اسلكوا ذات الشمال، فينصرفون ظماء مظمئين مسودّة وجوههم لا يطعمون منه قطرة.
ثمّ ترد عليّ راية فرعون أُمّتي، فمنهم أكثر الناس وهم المبهرجون.[١]
قلت: يا رسول اللّه وما المبهرجون؟ أبهرجوا الطريق؟
قال: لا ولكنّهم بهرجوا دينهم، وهم الذين يغضبون للدنيا ولها يرضون ولها يسخطون ولها ينصبون ف آخُذُ بيد صاحبهم فإذا أخذتُ بيده اسودّ وجهه ورجفت قدماه و خفقت أحشاؤه، ومن فعل ذلك تبعه. فأقول لهم: ما خلّفتموني في الثقلين بعدي؟ فيقولون: كذبنا الأكبر ومزقناه وقاتلنا الأصغر وقتلناه. فأقول: اسلكوا طريق أصحابكم، فينصرفون ظماء مظمئين مسودّة وجوههم لا يطعمون منه قطرة.
ثم ترد عليّ راية فلان[٢] وهو أمام خمسين ألفاً، فأقوم ف آخذ بيده فإذا أخذت بيده اسودّ وجهه ورجفت قدماه وخفقت أحشاؤه، ومن فعل ذلك تبعه. فأقول لهم: ما خلّفتموني في الثقلين بعدي؟ فيقولون: كذبنا الأكبر وعصيناه وخذلنا الأصغر وخذلنا عنه. فأقول: اسلكوا سبيل أصحابكم، فينصرفون ظماء مظمئين مسودّة وجوههم لا يطعمون منه قطرة.
ثمّ يرد عليّ المخدج برايته وهو أمام سبعين ألفاً من أُمّتي فإذا أخذت بيده اسودّ وجهه ورجفت قدماه وخفقت أحشاؤه ، ومن فعل ذلك تبعه . فأقول: ماذا خلفتموني في الثقلين بعدي؟
[١] البَهْرَج: التعويج من الاستواء إلى غير الاستواء.(لسان العرب :«بهرج)».
[٢] في الخصال «راية هامان أُمتي» و بعدها «راية عبداللّه بن قيس».