اللألي العبقرية في شرح العقينيّة الحميرية - الفاضل الهندي - الصفحة ٥٠٨
بأن يكون في بعض القوافي واواً وفي بعضها ياءً، كقوله:
سَقَطَ النَّصيفُ[١] ولم تُرِدْ إسقاطَهُ * فتناوَلَتْهُ واتّقَتْنا باليَدِ
بِمُخضَّب رَخْص كأنَّ بنانَهُ * عَنَــم[٢]يَكادُ منَ اللَّطافَةِ يُعْقَدِ[٣]
و هو عندهم عيب.
ثمّ المبتدأ المقدّر إمّا «هو» راجعاً إلى سامري الأُمّة، أو «هي» راجعاً إلى الراية، أو «هم» راجعاً إلى العجل والفرعون والسامريّ إن كانوا متغايرين.
ويحتمل أن يكون خبر الراية جزاء الشرط هنا محذوف لظهوره، ثمّ إن كان مصدراً أو اسم زمان أو مكان.
وأمّا إن كان اسم فاعل أو مفعول فالتذكير إمّا لكون المراد بالراية صاحبها، أو تأويلها بالعلم أو الشيء، وعلى تقدير كونه خبراً لهم مقدّراً، فالإفراد لإرادة الحمل على كلّ منهم.
ثمّ «المُشنع» إن كان جملة فإمّا معترضة أو حال عن الراية أو السامريّ، أو عنه مع ما قبله.
الكلام في إعراب «راية» قد مضى، ثمّ إن كان يقدمها خبراً لها وإلاّ فهو
[١] النصيف: الخِمار. وقال أبو سعيد: النصيف ثوب تتجلّل به المرأة فوق ثيابها كلها.(لسان «نصف)».
[٢] العَنَم: شجر ليِّن الأغصان لطيفُها، الواحدة عَنَمة.(ابن فارس: معجم مقاييس اللغة:«عَنَمَ)».
[٣] ديوان النابغة الذبياني: ٣٨ يصف زوجة النعمان، مطلعها:
أمِن آل مَيّةَ رائحٌ أو مُغْتَدِ * عَجْلانَ ذا زادوغيرَ مُزَوَّدِ