اللألي العبقرية في شرح العقينيّة الحميرية - الفاضل الهندي - الصفحة ٥٠٣
فأسلم وحسن إسلامه وقد ذكر قصّة إسلامه مفصلة في «كفاية الأثر في النصوص على الأئمّة الاثني عشر»[١] من أرادها فلينظر إليها. و رجل طويل اللحية من أهل مصر أو إصبهان.
والمراد به في البيت عثمان بن عفّان، لأنّه كان يقال له ذلك إذا نيل منه، كانت عائشة كثيراً ما تقول: اقتلوا نعثلاً لعن اللّه نعثلاً[٢]، والمشهور في سببه أنّه كان يشبّه بالرجل المصري أو الاصبهاني لطول لحيته. وأمّا الناظم وأضرابهرحمهمُ اللّه فيجوز أن يريدوا بذلك كونه أحمق، وأن يريدوا تشبيهه بالضبعان لحمقه أو لعظم بطنه لأنّه كان لا يشبع من حُطام الدنيا وأسحاتها.
«البرد» و البرودة ضدّالحرارة، والتبريد جعل الشيء بارداً .أو المراد هنا الإخلاء من نار العذاب، فإنّ مقصوده الدعاء عليه بإدامة العذاب.
«اللام» للبيان، كما في قوله تعالى: (رَبِّ اشْرَحْ لي صَدْري)[٣]، أو للاختصاص إن كان له ظرفاً مستقرّاً حالاً عن مضجعاً.
«المضجع» : اسم مكان من الضجعة وهي الرقدة. والمراد هنا القبر تشبيهاً للموت بالرقدة، كما يقال له المرقد، ويقال: أضجعته بمعنى وضعت جنبه على الأرض، فيجوز أن يكون المضجع بضمّ الميم وفتح الجيم: اسم مكان منه، أو يكون مجرد، بمعنى كون الجنب على الأرض وحينئذ يكون إطلاقه على القبر حقيقة.
[١] أبوالقاسم علي بن محمد الخزاز القمي: كفاية الأثر: ١١ بسنده عن ابن عباس.
[٢] تاريخ الطبري:٣/٤٧٦، وانظر كشفالغمّة:٢/١٠٨، والنهاية لابنالأثير: ٥/٨٠، وتاجالعروس: ٨/١٤١.
[٣] طه:٢٥.