اللألي العبقرية في شرح العقينيّة الحميرية - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٩٩
وفي الخبر: «لولا أنّ الكلاب أُمّة من الأُمم لأمرتُ بقتلها»[١] أو جماعة أُرسل إليهم رسولٌ، أو الجيل من كلّ حيّ، أو كلّ جماعة يجمعهم أمرٌ ما من دين واحد أو زمان واحد أو مكان واحد كان ذلك الجامع تسخيراً أو اختياراً.
«الشناعة» : الفضاعة والقبح، شنع ككرم فهو شنع وشنيع، وشنعت عليه هذا الأمر كمنعت قبحته عليه، وشنعت عليه أيضاً شتمته وفضحته، وشنعته ـ بالتشديد ـ للمبالغة، وأنا أستشنع فلعلّك استقبحته.
والمشنع في البيت، إمّا اسم فاعل من أشنعت الناقة إذا أسرعت، ويكون المراد هنا أنّه مسرع في الفتن والشرور، أو الكفر والنفاق، أو في نقض العهد والخلاف على الوصيّ إن كان وصفاً للسامريّ، أو له ولما قبله.
وإن كان وصفاً للراية فيجوز إرادة ذلك وأنّها أوّل ما ترفع يوم القيامة من رايات الضلال. أو من: أشنع بمعنى صار ذا شنع كأثمر وأزهر، أو دخل في الشنيع كأصبح وأظهر وأنجد واتّهم، أو أتى بشنيع كأكثر وأجمل.
أو اسم مفعول بمعنى المشنّع ـ بالتشديد ـ إلاّ أنّي لم أر «أشنع »في شيء ممّا حضرني من كتب اللغة إلاّبالمعنى الأوّل، أو مخفّف من المشنع للضرورة، أو من المشنوع. وحينئذ فهو بفتح الميم وضمّ النون.
أو مصدر ميميّ حمل عليه مبالغة.
أو اسم مكان وعليها فيفتح الميم والنون جميعاً.
[١] ذكره ابن حنبل في العلل: ١/٢٥٠ رقم ٣٤٥ قال حدّثني أبي قال حدّثنا وكيع عن أبي سفيان ابنالعلاء قال: سمعت الحسن يحدّث أنّ رسولالّله ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ قال:... و ذكر محمد بن إسماعيلالبخاري، في التاريخالكبير:٢/٢٩٣ و نسبه إليالحسن بن أبي رافع عن أبيه: أمرالنبي ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ بقتلالكلاب، وقال جابر عنالنبي ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ :...