اللألي العبقرية في شرح العقينيّة الحميرية - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٩٤
ثلاثة، كرجال ضاربة.[١]
وهو جيد، وتكميله أن يقال: ثم لمّا أرادوا الفرق بين المذكّر و المؤنّث حذفوا التاء في المؤنّث، ونظير ذلك أنّهم جمعوا «فُعالاً» في المذكر على «أفعلة» بالتاء كجراب وأجربة، وغلام وأغلمة، وفي المؤنث على «أفعل» كذراع وأذرع، وعقاب وأعقب.
«الفاء» لعطف التفصيل على الإجمال، فهي للترتيب في الذكر.
التنوين: في خمس عوض عن المضاف إليه، فإنّ التقدير خمس رايات، إلاّأن يقدّر الموصوف أي رايات خمس، ولكنّ الأوّل أظهر، أو يقال: لا حاجة إلى تقدير فإنّه قد حمل على الروايات، فكأنّه قيل: راياتهم معدودة بهذا العدد.
«من» للتبعيض.
«الهلاك» على ثلاثة أوجه: الموت، ومنه قوله تعالى: (إنِ امْرُؤٌ هَلَكَ)[٢] (وَما يُهْلِكُنا إِلاّالدَّهر)[٣].
وافتقاد الشيء بالفساد، ومنه قوله تعالى: (وَيُهْلِكُ الحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللّهُ لا يُحِبُّ الفَساد) .[٤]
وكون الشيء باطلاً في نفسه، ومنه: (كُلُّ شَيء هالِكٌ إِلاّوَجْهَهُ) [٥] على قول.
وربّما يقال: على الخوف والفقر والعذاب، وهو المراد هنا.ويحتمل أن يراد
[١] نجم الأئمّة الرضي الاسترابادي: شرح الكافية: ٢١٤.
[٢] النساء:١٧٦.
[٣] الجاثية:٢٤.
[٤] البقرة:٢٠٥.
[٥] القصص:٨٨.