اللألي العبقرية في شرح العقينيّة الحميرية - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٨٧
يتصعّد فيه أربعين خريفاً ثمّ يهوى فيه كذلك أبداً.[١]
وعن سعيد بن المسيّب:«ويل» وادفي جهنّم لو سيّرت فيه جبال الدّنيا لانماعت من شدّة حرّها.
قال الراغب: ومن قال: ويل وادفي جهنّم فإنّه لم يُرِدْ أنّ ويلاً في اللّغة هو موضوعٌ لهذا، وإنّما أراد من قال اللّه تعالى فيه ذلك فقد استحقّ مقرّاً من النار وثبت ذلك له.[٢]
«الذلّ» ـ بالضم ـ: ضدّ العزّ يقال: رجل ذليل بيّن الذل والذلالة ـ بالضم ـ والذلة ـ بالكسر ـ والمذلّة والذلّ ـ بالكسرـ :اللين ضدّ الصعوبة، ومنه يقال: دابّة ذلول بيِّن الذلّ، وقولهم: بعض الذل أبقى للأهل والمال.
وفي القاموس: والذلّـ بالضم والكسر ـ : ضدّ الصّعوبة.[٣]
وقال الراغب: الذّلّ يعني ـ بالضمّـ : ما كان عن قهر، يقال: ذَلَّ يَذِلُّ ذُلاّ. والذِّلُّ يعني ـ بالكسر ـ : ما كان بعدَتَصَعُّب وشِماس مِنْ غير قَهْر، يقال: ذَلَّ يَذِلُّ ذُلاًّ ـ قال: ـ وقوله تعالى:(وَاخْفِضْ لَهُما جَناحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ)[٤] أي كُنْ كالمقهور لهما، وقُرئ :«جَناحَ الذِّلّ» ، والمعنى لِنْ وانقَد لَهما[٥]، هذه اللام كالأُولى في المعنى.
[١] تفسير ابن كثير:٤/٤٧١، و تفسير نورالثقلين:١/٩٣.
[٢] الراغب: المفردات: ص ٥٣٥: «ويل».
[٣] الفيروز آبادي: القاموس المحيط:٣/٣٧٩:«ذلّ».
[٤] الإسراء:٢٤.
[٥] الراغب: المفردات: ص ١٨٠: «ذل».