اللألي العبقرية في شرح العقينيّة الحميرية - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٦٦
هَمْساً)[١]. ثمّ قال: ثمّ ينادي مناد من تلقاء العرش: أين النبيّ الأُمّي؟ قال: فيقول الناس: قد أسمعت كُلاًّ فسمّ باسمه، فقال: فينادي أين نبيّ الرحمة محمّد ابن عبد اللّه؟ قال: فيقوم رسول اللّه ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ فيتقدّم أمام النّاس كلّهم حتى ينتهي إلى حوض طوله مابين أيلة وصنعاء فيقف عليه، ثمّ ينادي بصاحبكم فيقوم أمام النّاس فيقف معه، ثمّ يؤذن للنّاس فيمرّون.
قال أبو جعفر ـ عليه السَّلام ـ : فبين وارد يومئذ وبين مصروف، فإذا رأى رسول اللّه ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ من يصرف عنه من محبّينا أهل البيت بكى و قال: يا ربّ شيعة علي يا ربّ شيعة علي، قال: فيبعث اللّه إليه ملكاً فيقول له: ما يبكيك يا محمّد؟ قال: فيقول: وكيف لا أبكي لأُناس من شيعة أخي علي بن أبي طالب أراهم قد صرفوا تلقاء أصحاب النّار ومُنعوا من ورود حوضي، قال: فيقول اللّه عزّوجلّ يا محمّد قد وهبتهم لك وصفحت لك عن ذنوبهم وألحقتهم بك وبمن كانوا يتولّون من ذرّيتك، وجعلتهم في زمرتك وأوردتهم حوضك وقبلت شفاعتك فيهم وأكرمتك بذلك.
ثمّ قال أبو جعفر محمّد بن علي بن الحسين ـ عليهم السَّلام ـ : فكم من باك يومئذ وباكية ينادون :يا محمداه! إذا رأوا ذلك قال: فلا يبقى أحد يومئذ كان يتولاّنا ويحبّنا إلاّ كان في حزبنا ومعنا وورد حوضنا.[٢]
وروى مثل ذلك فرات بن إبراهيم الكوفي في «تفسيره» عن جعفر بن محمد الفزاري عن أبي جعفر صلوات اللّه عليه.[٣]
وروى الشيخ الصّدوق أبو القاسم جعفر بن محمّد بن جعفر بن موسى بن قولويه في كتاب «كامل الزيارات» بإسناده عن مسمع كردين، عن أبي عبد اللّه
[١] طه: ١٠٨.
[٢] أمالي الطوسي: ٦٧.
[٣] تفسير فرات: ٢٥٨، ح٣٥٤.