اللألي العبقرية في شرح العقينيّة الحميرية - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٦٤
ويهب عليه أو فيه، أو والحال أنّه قد هبّت فيه أو عليه محرّكة لما يمرّعليه من شدّتها ريح ناشئة من الجنّة مأمورة بالهبوب، أو كثيرة ذاهبة في الهبوب ليس لها رجوع أو زمان رجوع أو مكانه، أي لا ترجع عمّا أُمرت به ولا تعصي اللّه تعالى.
أوإشارة إلى سعة المكان فإنّه إذا ضاق المكان الّذي تهبّ فيه الرّيح رجعت إذا وصلت إلى منتهاها، إلاّ إذا سكنت، فكأنّه قال: إنّه لا منتهى لذلك المكان فإنّها مع أنّها ذاهبة لا يعرض لها سكون، لا ترجع.
أو إشارة إلى سرعتها، أو إشارة إلى دوامها لكنّي لا يحضرني الآن ما تدلّ الأخبار على دوام الرّيح وإنّما يحضرني ممّا يدلّ على هبوبها خبر واحد ستعرفه عن قريب، وإنّما يدلّ على أنّها تهب زماناً دون زمان.
أو والعطر والرّيحان أنواعه أو أنواعهما ذاكية فيه أو بقربه أو عنده، أو والحال أنّ العطر إلى آخره. أو فيه العطر والحال أنّ الريحان، أو والريحان أنواعه ذاكية، أو وفيه العطر والريحان.
ثم ابتدأ فقال: أنواعه أو أنواعهما ذاكية، أو والحال أنّ أنواعه أو أنواعهما ذاكية. ولنذكر هنا بعض ما حضرنا ممّا رأيناه في كتب أصحابنا رضوان اللّه عليهم من أخبار الحوض والكوثر تصديقاً لمقال النّاظم سلام اللّه عليه، فنقول:
روى الشيخ الصدوق أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويهرحمهمُ اللّه في «أماليه» ، بإسناده عن ابن عباس قال: قال رسول اللّه ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ : أنا سيّد الأنبياء والمرسلين وأفضل منالملائكة المقرّبين، وأوصيائي سادة أوصياء النبيّين والمرسلين، وذرّيتي أفضل ذرّيات النبيّين والمرسلين، وأصحابي الّذين سلكوا منهاجي أفضل من أصحاب النبيّين والمرسلين، وابنتي فاطمة سيدة نساء العالمين، والطاهرات من أزواجي أُمّهات المؤمنين، وأُمّتي خير أُمّة أُخرجت للناس، وأنا أكثر النبيّين تبعاً يوم القيامة ولي حوض عرضه مابين بصرى وصنعاء، فيه