اللألي العبقرية في شرح العقينيّة الحميرية - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٦٢
يعرف به الهدى كما يعرف ما يوضع على الحبل من النّار ونحوها، أو حبل أهل الهدى أي عظيمهم، أو راية الهدى أي علامة يعرف بها الهدى، فإنّ الراية علامة العسكر أو راية أهل الهدى، أي أهل الهدى كلّهم أتباعه، فإنّ العسكر تحت الرايات.
وكذا المعنى إن أُريد بالعلم ما يعقد على الرمح، أو سيّد أهل الهدى، أو ينصب فيهم لأجل الهدى علم، والحال أنّ الحوض مترع من ماء له أي من مائه، أو مترع من ماء لأجل ذلك العلم فإنّه لا يشرب من مائه إلاّ هو و شيعته، أو مترع من ماء هو ملك لذلك العلم أو مخصوص به أو حقّه.
ومعنى البيت الثالث: أنّ الحوض يسيل فيه ناشئاً من رحمة اللّه تعالى أو لرحمته كوثر، أي النّهر المعروف حال كونه، أي الكوثر أو الحوض أبيض كالفضّة بل أخلص بياضاً و أشدّ، أو أشك في أنّه كالفضّة أو أنصع، أو أنّ الرائي يتحيّر بين أن يقول إنّه كالفضّة، وأن يقول إنّه أنصع.
أو مسمّى بالكوثر موصوف بأنّه أبيض، أو ماء كثير أبيض وهو أي الكوثر أو الحوض أبيض، أو أنّه يسيل على رحمة اللّه أي الحوض كوثر حال كونه أبيض أو موصوف بأنّه أبيض أو هو أي الكوثر أو الحوض أبيض، أو حال كون رحمة اللّه أي الحوض أبيض أو أبيض أو يفيض كوثر حال كونه من جملة رحمة اللّه.
أو يفيض الحوض أي يسيل من جوانبه من رحمة اللّه تعالى، أي ناشئاً منها أو لرحمة، أو حال كونه من جملة رحمته، وهو أي الحوض كوثر أي ذلك النّهر حال كونه أبيض أو مسمّى بالكوثر موصوف بأنّه أبيض، أو ماء كثير أبيض أو هو كثير وهو أبيض.
ومعنى البيت الرّابع: أنّ صغار حجارات الكوثر أو الحوض ياقوت، وصغار من الدّر وكبار منه لم يستخرجها أصبع من الأصداف، بل إنّما خلقها اللّه تعالى