اللألي العبقرية في شرح العقينيّة الحميرية - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٥٦
عنه ، ويحتمل أن يكون حالاً عن «رحمته» إن أُريد بها الحوض، أو عن ضمير فيه المقدّر العائد إليه إن قدّر.
«كالفضّة»: صفة لـ«أبيض».
و«الكاف» من حروف الجرّ لا يتعلّق بشيء عند الأخفش وابن عصفور، مستدلّين بأنّه إذا قيل: زيد كعمرو، فإن كان المتعلّق استقرّ فالكاف لا يدلّ عليه، بخلاف نحو: زيد في الدّار، وإن كان فعلاً مناسباً للكاف وهو أشبه، فهو متعد بنفسه لا بالحروف.
قال ابن هشام في المغني: والحقّ أنّ جميع الحروف الجارّة الواقعة في موضع الخبر ونحوه تدلّ على الاستقرار. [١]
«أو أنصع» معطوف على «كالفضّة» مرفوع المحل، بأن يكون «أبيض» مرفوعاً، وأمّا إن كان منصوب المحلّ لنصب «أبيض» على الحالية فهو خبر لمبتدأ محذوف، أي «هو أنصع» و الجملة تكون معطوفة على «كالفضة» وإلاّلزم الإصراف في القافية، وهو أن يختلف وصل الروى أي الحرف الحادث من الإشباع، بأن يكون في بعض القوافي واواً أو ياءً أو في بعضها ألفاً، كما قال:
لا تنحكنّ عجوزاً أو مطلّقة * وإن أتوك وقالوا إنّها نصف
ولا يسوقنها في حبلك القدر * فإن أطيب نصفيها الّذي غبرا [٢]
«حصاه» مبتدأ وخبره «ياقوت»، وما عطف عليه والضمير عائد إمّا على
[١] مغني اللبيب: ٢/٤٢٢.
[٢] ذكره في لسان العرب: ٩/٦٣٩، و في تاجالعروس: ٦/٢٥٦ و قال: أنشده ابنالأعرابي.