اللألي العبقرية في شرح العقينيّة الحميرية - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٤٧
«الصّلع» محرّكة: انحسار شعر مقدّم الرأس، وهو أصلع بين الصّلع، وهي صلعاء، وموضع الصلع الصلعة محرّكة وبالضمّ.
والمراد بالرّجل الأصلع: أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه ، وقد ذكر الصدوق أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمّي رحمه اللّه في كتاب «علل الشرائعو الأحكام» في علّة الصلع في رأسه ـ عليه السَّلام ـ ما هذا لفظه:
حدّثنا أبي و محمد بن الحسن رضي اللّه عنهما قالا: حدّثنا أحمد بن إدريس ومحمد بن يحيى العطّار جميعاً عن محمد بن أحمد بن يحيى بن عمران الأشعري باسناد متّصل لم أحفظه: أنّ أمير المؤمنين ـ عليه السَّلام ـ قال: إذا أراد اللّه بعبد خيراً رماه بالصلع فتحات الشعر عن رأسه وها أنا ذا [١].
وروى ثقة الإسلام الإمام أبو علي الطبرسي رحمه اللّه في صحيفة الرضا بإسناده عن الحسن بن علي صلوات اللّه عليهما قال: قال علي ـ عليه السَّلام ـ : لا تجد في أربعين أصلعاً رجل سوء ، و لا تجد في أربعين كوسجاً رجلاً صالحاً، وأصلع سوء أحب إليّ من كوسج صالح [٢].
وفي كتاب «روضة الواعظين» لابن الفارسي، عن أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه:و أمّا صلع رأسي فمن إدمان لبس البيض ومجالدة الأقران[٣].
«الابن» من الأسماء العشرة التي بنوا أوائلها على السكون فالتزموا أن يزيدوا في أوائلها همزة; ليتوصّلوا بها إلى الابتداء بها. و أصله بنو أو بني، قال الرّاغب: وسمّي بذلك لكونه بناء للأب، فإنّ الأب هو الّذي بناه وجعله اللّه بناء في إيجاده[٤].
[١] علل الشرائع: ١/١٥٩، ح١.
[٢] صحيفة الإمامالرضا: ٢٥٨ ح ١٨٩.
[٣] الفتال النيسابوري: روضة الواعظين: ١٠٨، والخصال: ١٨٩ ح٢٦١.
[٤] مفردات غريب القرآن: ٦٢.