اللألي العبقرية في شرح العقينيّة الحميرية - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٤٥
هذا «دون» فلان: أي أدنى مكاناً منه، و«دون» بمعنى تحت ووراء وقدّام وفوق، قال الراغب : هو مقلوب من الدنو[١]. وإذا استعمل في الدنى فهو باعتبار عدم بلوغه رتبة من فوقه فقد يلمح القرب منها، وقد لا يلمح.
«الورى» كالفتى:الخلق، يقال: ما أدري أيّ الورى هو، أي أيّ الخلق.
قال الخليل: الورى: الأنام الّذين على وجه الأرض في الوقت، ليس من مضى ولا من يتناسل بعدهم، فكأنّهم الّذين يسترون الأرض بأشخاصهم[٢].
«النضرة» والنضر ـ بالتحريك ـ : والنضارة والنضور: الحسن والرونق، نضر الشجر والوجه واللّون كنصر وفرح وكرم فهو ناضر ونضير، وأنضر ونضر اللّه وجهه، ونضره وأنضره. وأخضر ناضر: أي غضّ حسن، أو شديد الخضرة.
وفي القاموس أنّه يبالغ به في كلّ لون أخضر ناضر وأحمر ناضر وأصفر ناضر.
«الفقوع» : شدّة الصفرة أو صفاؤه، يقال: أصفر فاقع ووارس، كما يقال: أخضر ناضر ومدهام، وقد فقع لونه كمنع ونصر فقعاً وفقوعاً.
وفي القاموس: أصفر أو أحمر فاقع وفقاعي ـ بالضمّ ـ قال: أو كلّ ناصع اللّون فاقع من بياض وغيره.
«الصفرة» اللون معروف، وقد يقال على السواد كقوله:
و كُلُّ أُناس سَوفَ يَدخُلُ بَيْنَهُمْ * دُوَيْهِيَةٌ تَصْفَرُّ مِنها الأنامِلُ [٣]
[١] مفردات غريب القرآن: ١٧٦.
[٢] ذكرهالراغب في مفرداته: ٥٢٠ عنالخليل.
٣- من قصيدة للبيد بن أبي ربيعة، مطلعها:
ألا تسألان المرء ماذا يُحاوِلُ * أنَحْبٌ فيُقضى أم ضَلالٌ و باطِلُ
(شرح شواهدالمغني: ١/٥٠ الشاهد ٥٩).