اللألي العبقرية في شرح العقينيّة الحميرية - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٤٣
الفتح، وابن برهان من أنّها تأتي بمعنى «بل» مطلقاً احتجاجاً بقراءة أبي السمال(أَو كلّما عاهَدُوا)[١] بسكون الواو. و يقول جرير:
ما ذا ترَى في عيال قَدْ بَرِمْتُ بهِم * لَمْ أُحصِ عِدَّتَهُمْ إلاّ بِعَدّادِ
كانوا ثمانينَ أو زادو ا ثَمانيــــةً * وَلا رَجاؤُكَ قَدْ قَتَلْت أولادي[٢]
وعن سيبويه اشتراط ذلك بشرطين: أحدهما: يقدم نفي أو نهي. والثاني:إعادة العامل نحو:ما قام زيد ، أو ما قام عمرو، و: لا يقم زيد أو لا يقم عمرو.
يحتمل أن يكون بمعنى التخيير على معنى أن من رآه تخيّر بين أن يقول: انّه كالفضّة، أو يقول: إنّه أنصع، كما قيل مثله في قوله تعالى:(وَأَرْسَلْناهُ إِلى مائة أَلْف أَوْ يَزِيدُونَ)[٣] وقوله تعالى:(فَهِيَ كَالحِجارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَة)[٤]). [٥]
الناصع: الخالص من كلّ شيء، يقال: أبيض ناصع وأصفر ناصع، قال الأصمعي: كلّ ثوب خالص البياض أو الصفرة أو الحمرة فهو ناصع. ونصع لونه نصوعاً إذا اشتدّ بياضه وخلص[٦].
«الحصى» صغار الحجارة، الواحدة:حصاة، والجمع:حصيات.
«المرجان» الخرزة الحمراء التي يقال لها البُسَّذُ كسكّر، و صغار الدر، وكما اللؤلؤ كبارها. وعن مقاتل عكس ذلك.وقيل: اللؤلؤ الأبيض والمرجان الأحمر. والظاهر أنّ المراد هنا هو الدرر.
[١] البقرة:١٠٠.
[٢] تقدم ص ٢٩٣.
[٣] الصافات:١٤٧.
[٤] البقرة:٧٤.
[٥] مغني اللبيب: ١/٦٤.
[٦] لسان العرب: ٨/٦٩٦ «نصع».