اللألي العبقرية في شرح العقينيّة الحميرية - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٤٠
الإيصال والأوّلين بمعنى مجرّد الدلالة . ولكن يدفعه ما مرّ من قوله تعالى: (مَن يَشاءُ إِلى صِراطمُسْتَقيم) .
«الواو» للحال. «الألف واللاّم» للعهد الخارجي من الابتداء.
«الماء» معروف، وأصله موه، قلبت الواو لتحرّكها وانفتاح ما قبلها ألفاً ، ثمّ شبّه الهاء بحرف اللين لخفائها، فكأنّها واواً وياءً واقعة طرفاً بعد الألف الزائدة فقلبت ألفاً ثمّ همزة. والدّليل على هذا الأصل : تصغيره على مويه، وتكبيره على مياه وأمواه، وقد جاء في تكبيره «أمواء» قال:
وبلدة قالصـــة أمواؤها * تستن في رأد الضحى أفياؤها[١]
«اللاّم» للاختصاص، أو الاستحقاق، أو التملّك، أو شبه التملّك، أو التعليل.
«حوض» ترع بفتحتين، أي ممتلئ وقد ترع يترع كعلم يعلم، وأترعته أي ملأته.
«فاض» الماء يفيض فيضاً و فيوضاً بالضم والكسر و فيضاناً و فيضوضة: كثر حتى سال، كالوادي، وأرض ذات فيوض إذا كانت فيها مياه تفيض.
«من» إمّا للابتداء، أو التبعيض، أو التعليل، أو بمعنى «على» كقوله تعالى: (وَنَصَرْناهُ مِنَ القَوم)[٢] على ما قيل.
«الرّحمة» إذا نسب إلى اللّه سبحانه كانت بمعنى لازم الرّحمة، وهو الإنعام والإفضال لامتناع نسبة معناها الحقيقي إليه فإنّه انفعال و تأثّر. و ربما أُريد بها
[١] ذكره في شافية ابن الحاجب:٣/٢٠٨، و فيه: ان هذاالشاهد من الرجز المسطور و لم يتيسر الوقوف على قائله، و ذكره في تاج العروس:٩/٤١٤. و قال: حكاه ابن جني قال أنشدني أبو علي...
[٢] الأنبياء:٧٧.