اللألي العبقرية في شرح العقينيّة الحميرية - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٣٨
«العرض» هو الامتداد الذي هو أقصر من الطول.
«الباء» للظرفية أو للمصاحبة.
«السعة» كالدعة والمقة: خلاف الضِيق.
«نصبه» ينصبه نصباً أي أقامه.
«العلم» ما ينصب في الطريق ليُهتدى به، والجبل أو الطّويل منه، والراية وما يعقد على الرمح، وسيّد القوم.
«اللاّم» للاختصاص أو التعليل.
«الهدى» مصدر كالسرى والبكا، هو فعل قليل في المصادر يختصّ بالمعتلّ; هداه يهديه هدى وهدياً وهداية، وهدية بكسرهما، وكثر استعمال هدى بمعنى ما يُهتدى به،ومعنى هذا التركيب: الإرشاد والدلالة على الشيء إمّا مطلقاً أو بشرط الإيصال والإفضاء إلى المقصود على الاختلاف المشهور.
واستدلّ الأوّلون بنحو قوله تعالى: (وأمّا ثَمُودُفَهَدَيْناهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمى عَلَى الهُدى) .[١]
وأُجيب بأنّه مجاز عن إفاضة أسباب الهداية والتقريب من الاهتداء حتّى كأنّه هداهم، أي دلّهم وأوصلهم إلى المقصود.
وردّبأنّ الأصل الحقيقة.
واستدلّ الآخرون بوجوه: منها: أنّ الضلالة تقع في مقابلة الهداية وعدم الوصول إلى المطلوب معتبر فيها.
ومنها : أنّه يمدح الإنسان بكونه مهدياً ولو كانت الهداية عبارة عن مجرّد الدلالة لم يصلح لأن تكون منشأ للمدح، بل ربّما كانت منشأ للذمّ.
[١] فصّلت: ١٧.