اللألي العبقرية في شرح العقينيّة الحميرية - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٢٠
وجاز إفراده بناءً على لفظ «القوم» ، أو العائد إلى «ما» إن كانت موصولة.
أو يقرأ «كانُ» بضمّ النون على أنّ الأصل «كانوا» فحذف الواو للضرورة، كقوله: «فلو أنَّ الأطباء كانُ حولي».
أو يكون الاسم «أزمعوا» على تأويله بالمفرد، أي ازماعهم.
وإن كانت زائدة فلا إشكال.
«به» فيه احتمالات: أحدها أن يكون «باؤه» بمعنى «على» و يكون متعلّقاً بـ«أزمعوا» أي: لما كان أزمعوا عليه، فإن كانت «ما» موصولة اسمية عاد الضمير إليها، وإن كانت موصولة حرفيّة عاد على الغدر المتقدم ذكره.
والثاني: أن يكون «الباء» للتعدية ويكون متعلّقاً بالغدر مقدّراً مفعولاً لأزمعوا، وحينئذ فالضمير فيه لا يعود إلاّإلى مولاهم ولا يكون «ما» إلاّمصدرية إلاّ أن يقدّر عائد عليها نحو: «به» أو «له»، أو يكون متعلّقاً بفعله مقدراً، أي ما كان أزمعوا فعله به، وحينئذ يكون عائد «ما» في فعله، أو فعلاً مقدّراً، أي ما كان أزمعوا فعلاً به، وحينئذ فلابدّ من تقدير العائد كما سبق.
والثالث: أن يكون «الباء» للسببيّة وحينئذ لا يرجع الضمير إلاّ إلى «ما» ولا تكون «ما» إلاّ موصولة اسمية ويكون مفعول أزمعوا مقدّراً، أي لما بسببه أزمعوا غدراً بمولاهم، وحينئذ فإن كانت «كان» ناقصة، جاز تعلّق «به» بها على قول، وجاز تعلّقه بأزمعوا أيضاً، وإن كانت زائدة لم يتعلّق إلاّ بأزمعوا.
والرابع: أن تكون «الباء» زائدة ويكون الضمير مفعولاً لأزمعوا، أي أزمعوه، فإن كانت «ما» موصولة عاد إليها وإلاّفإلى الغدر.
والخامس: أن تكون الباء للتعدية ويكون به متعلقاً بأزمعوا، وإنّما عدي