اللألي العبقرية في شرح العقينيّة الحميرية - الفاضل الهندي - الصفحة ٤١٥
وقال الراغب: الضرّ : سوء الحال إمّا في نفسه لقلّة العلم والفضل والعفّة، وإمّا في بدنه لعدم جارحة ونقص، وإمّا في حالة ظاهرة من قلّة مال وجاه ـقالـ: يقال: ضرّه ضرّاً: جلب إليه ضرّاً [١].
و«الألف واللام» فيه إمّا للحقيقة، أو العهد الذّهني، أو الاستغراق.
«الباء» للمقابلة.
«ما» موصولة اسمية، أو حرفية، أو موصوفة.
«النفع» ضدّ «الضرّ» ، نفعه بكذا فانتفع به، والاسم: المنفعة والنفاع والنفعة.
وقال الراغب: النّفع ما يستعان به في الوصول إلى الخيرات [٢].
«القطع»: الإبانة، والتقطيع:مبالغة فيه أو تكثير.
«الأرحام» جمع الرحم ـ بكسر الحاء ـ و هي القرابة، قيل: وأصله من رحم المرأة وإنّما سميت القرابة بها لكونها منشأها وسببها; قيل: ورحم المرأة من الرحمة، بمعنى العطف والرقّة ، لأنّها تعطف على ما فيها من الجنين ولا تؤلمها بشيء، بل تلائمه وترتّبه إلى غاية النشء. وقطع الرحم يكون إمّا بالهجران، أو بترك البرّ، فإنّ المراد بالرحم نفس القرابة، فيبنى على تشبيهها بحبل واصل بين القريبين، فإذا هجر أو ترك البرّ فكأنّه قطع ذلك الحبل وزال ما كان بينهما من القرابة.
وإن كان المراد به ذا الرحم، أي القريب، فهو من: قطع فلاناً عنه، إذا منعه عن الاختلاف إليه.
والمراد بأرحامه في البيت: إمّا أُولو أرحامه من أمير المؤمنين وفاطمة الزهراء وأولادهما صلوات اللّه عليهم بل سائر الهاشميين; إمّا بتقدير المضاف أو إطلاقها
[١] مفردات غريب القرآن:٢٩٣.
[٢] المصدر نفسه: ٥٠٢.