اللألي العبقرية في شرح العقينيّة الحميرية - الفاضل الهندي - الصفحة ٤١١
ولا يخفى عدم اطّراده في كثير من الموارد، كقوله تعالى: (وَزُلْزِلُوا حَتّى يَقُولَ الرَّسُولُ)[١].
وإن التزموا في نحو ذلك نحو الشأن والأمر أو ضمير الشأن، فقد تكلّفوا لما لا داعي إليه.
وهي تفيد الترقّي، إمّا في التعظيم، أو التحقير، والأوّل هو المراد هنا.
وزعم الأخفش وابن مالك وجماعة أنّ «حتّى» الداخلة على «إذا» حرف جرّ، بتقدير «أن» بعدها، ثمّ إنّ الجملة التي بعد «حتى الابتدائية» لا محلّ لها من الإعراب، خلافاً للزجّاج وابن درستويه، حيث زعما أنّها في محلّ جرّ.
ويردّه أنّ حروف الجرّ لا تعلّق عن العمل، بل لابدّ من أن تدخل إمّا على مفرد، أو ما هو بتأويل المفرد.
وأيضاً فإنّهم يكسرون بعدها«إن» فيقولون: مرض فلان، حتى انّهم يرجونه، مع أنّ القاعدة أنّ الواقع بعد حرف الجرّ «أنّ» المفتوحة .
«إذا» إمّا شرطية، أو ظرفيّة محضة، وعلى كلّ فالمراد بها الزمان الماضي.
«وارَوه» ووراه، أي أخفاه وستره، وأصله أن يجعل الشيء وراءه، وهو ملزوم للإخفاء غالباً.
«الصرف»: ردّ الشيء من مكان إلى مكان، أو حالة إلى حالة يقال: صرفته عن كذا وإلى كذا فانصرف.
«دفنه» وأدفنه على «افتعله»: ستره فاندفن وتدفّن. واشتهر في العرف في ستر الميّت في قبره.
[١] البقرة:٢١٤.