اللألي العبقرية في شرح العقينيّة الحميرية - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٠٢
وسكنت أي قامت وثبتت عليمخالفة الصادق فيما قاله أو من شأنه الصدق أبداً.
«أضلعهم» أي عزموا في قلوبهم على الخلاف أو عطف أضلعهم على الخلاف فبوّأته و أوته في جوفها أو سترت عليه فأضمرته في جوفها.
روى الثعلبي وغيره في تفسير قول اللّه تعالى: (سَأَلَ سائِلٌ بِعَذاب واقِع)[١]: سئل سفيان بن عيينة عن قول اللّه عزّوجلّ:(سَأَلَ سائِلٌ بِعَذاب واقِع) في من نزلت؟
فقال: لقد سألتني عن مسألة ما سألني عنها أحد قبلك : حدّثني جعفر بن محمّد، عن آبائهعليهم السَّلام قال: لمّا كان رسول اللّه ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ بغديرخُم ناديالناس، فاجتمعوا، فأخذ بيد عليّ ـ عليه السَّلام ـ فقال: من كنت مولاه فعليّ مولاه. فشاع ذلك وطار في البلاد فبلغ ذلك الحارث بن النعمان، فأتى رسول اللّه ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ على ناقته حتّى أتى الأبطح، فنزل عن ناقته فأناخها وعقلها، ثمّ أتى النبيّ ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ ـو هو في ملأ من أصحابهـ، فقال: يا محمّد أمرتنا عن اللّه أن نشهد أن لاإله إلاّاللّه وأنّك رسول اللّه فقبلنا منك، وأمرتنا أن نصلّي خمساً فقبلناه منك، وأمرتنا أن نصوم شهراً فقبلناه منك، و أمرتنا أن نحجّالبيت فقبلناه، ثمّ لم ترض بهذا حتى رفعت بضبعي ابن عمك ففضّلته علينا وقلت: من كنت مولاه فعليّ مولاه، وهذا شيء منك أم مناللّه؟
فقال: والّذي لا إله إلاّ هو إنّه من أمر اللّه.
فولّى الحارث بن النعمان يريد راحلته وهو يقول: اللّهمّ إن كان ما يقوله محمّد حقّاً فأمطر علينا حجّارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم. فما وصل إليها حتى رماه اللّه بحجر فسقط على هامته وخرج من دبره. وأنزل اللّه سبحانه و تعالى:
[١] المعارج: ١.