اللألي العبقرية في شرح العقينيّة الحميرية - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٩٧
تأكيد وتأسيس المعرفة.
الثلاثون: تأخير«مأموراً» إن كان حالاً عن فاعل قام، عن «يخطب»، أمّا إن كان «قام» فعلاً ناقصاً خبره «يخطب» فلأنّه الأصل فإنّ الخبر متقدّم رتبة على الحال ونحوها، وأمّا إن كان «يخطب» حالاً فيجوز تعليق الأمر بالخطبة، ولأنّ الخطبة مقصودة بالذات والوجهان جاريان في الأوّل أيضاً.
الحادية والثلاثون: الإتيان بقوله: «وفي كفّه الخ». للدلالة على أنّه بالغ في التنصيص والتعيين حتى أنّه أخذ بكفّه ورفعها حتى رآه كل أحد، ولم يشكّ في أنّه المنصوص عليه، ولا يخفى ما في كلّ من الظهور واللمعان والرفع من الدلالة على ذلك، فقد أكّده بوجوه من التأكيد.
الثانية والثلاثون: تذكير«ظاهراً» للضرورة وتعظيم الكفّ بتبعيدها عن وصمة التأنيث والتوجيه، ولعلّه إنّما أنّث ضميرها في رفعها لئلاّ يتوهّم عود الضمير إلى عليّ لو ذكره.
الثالثة والثلاثون: إن كانت الجملة التعجّبية اعتراضاً، فالتعبير عن الرفع بالمضارع لاستحضار الحال الماضية تلذّذاً وتعجيباً وبينهما، على أنّه لا ينبغي أن يغفل المؤمن عن تلك الحالة بل لا يزال يكون نصب عينيه.
الرّابعة والثلاثون: إن كان المراد بالأملاك الملائكة، فالإتيان بهذه الجملة لفائدتين:
أُولاهما: أنّ الملائكة نزلوا وحضروا هذا الأمر لعِظَمِه وليكونوا شهداء على الناس، فدلّ بذلك على عِظَم شأن الأمر.
وثانيهما: زيادة التعجّب من حال أُولئك القوم الذين نقضوا مثل هذا العهد