اللألي العبقرية في شرح العقينيّة الحميرية - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٩٦
الخامسة والعشرون: تقديم الجار والمجرور، أعني «بما يأمره»، للوزن والقافية، وللحصر أي إنّما كان يصدع بما يأمره لا بما يهواه.
السادسة والعشرون: حذف عائد الموصول إن كانت «ما» موصولة، للتوجيه والوزن والإيجاز.
السابعة والعشرون: الإتيان بالفعل المضارع في خبر كان، للدلالة على أنّ ذلك كان من عادته المستمرّة عند تجدّد كلّ أمر.
الثامنة والعشرون: الإتيان بيخطب الذي هو مضارع. أمّا إن كان «قام» من أفعال المقاربة، فلأنّ ذلك الأصل في إخبارها وقلّما يخالف فيها ذلك الأصل، و أمّا إن لم يكن كذلك فلاستحضار الحال الماضية تعجيباً وتهويلاً وتعظيماً، ودلالة على أنّه ينبغي أن يكون نصب عين المؤمنين، وللدلالة على أنّ الخطبة كانت تصدر عنه شيئاً بعد شيء، وفيه إيماء إلى طولها.
التاسعة والعشرون: قوله «مأموراً» تكرير لما ذكره أوّلاً، للتأكيد إن كان المراد بالأمر فيه ما مرّذكره من الأمر بالإبلاغ. وأمّا إن كان المراد به الأمر بالقيام أو الخطبة أو بهما، فهو تأسيس، فإن كان تأكيداً، دلّ على اهتمام الناظم ببيان أنّ ذلك لم يكن إلاّ عن الأمر الالهي وهو حقيق بالاهتمام، وإن كان تأسيساً، دلّ على غاية اهتمام اللّه تعالى حتى أمره بالوقوف في وسط الطريق أو بالانتصاب لأجله أو أمره بالخطبة، وليكون الإبلاغ على غاية من البسط والإيضاح فإنّ الخطب حرية بالبسط والإطناب، وليؤدّي النبي ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ ما يجب عليه أن يؤدّيه من الشكر للّه على هذه النعمة العظيمة التي هي كمال الدّين وتمام النعمة، وفيه من الدلالة على تعظيم الأمر المبلّغ ما لا يخفى، وإن كان المراد الأمر بالجميع كان مشتملاً على