اللألي العبقرية في شرح العقينيّة الحميرية - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٩٤
إحداهما: أنّه يذهب الوهم حينئذ كلّ مذهب ممكن.
وثانيتهما: أنّ الواقع في سياق النفي كان أعرى عن القيود كان أولى بالعموم.
السابعة عشرة: جملة الحال إن كانت جملة «واللّه منهم عاصم» حالاً للتوجيه، ولأنّها لو كانت مفردة فإمّا أن كان يقول: «معصوماً منهم» فلا يكون فيه تصريح بالعاصم إلاّ أن يذكره بعد ذلك فيطول الكلام، أو كان يقول: «عاصماً لك اللّه منهم»،وقد عرفت في مثله أنّ الأصل فيه الجملة.
الثامنة عشرة: اسميّة الجملة للدلالة على الدوام والتوجيه، فإنّه لو أتى بالفعلية فإمّا ان كانت مصدرة بالماضي أو بالمضارع.
فإن كان الأوّل فإمّا أن كانت مع «قد» أو لا معها، فعلى الأوّل، كانت ظاهرة في الحال، والثاني كانت ظاهرة في غيرها.
وإن كان الثاني، فإن كانت مع الواو تعيّنت لغير الحالية، وإن كانت لا معها كانت ظاهرة في الحال.
التاسعة عشرة: تقديم الظرف أعني منهم للوزن ، ولأنّه لو أُخّر لزم أن يكون قد فصل به بين الصفة وموصوفها، أو بين الخبرين المترادفين، أو الحالين المترادفين، أو بين الحال وصاحبها الموفية.
العشرون: العدول عن «مانع» إلى «يمنع»، للتوجيه، ولئلاّ يتوهّم تعلّق «منهم» بكلّ منه ومن عاصم.
الحادية والعشرون: الإتيان بالفاء وعندها، للدلالة على أمرين:
أحدهما: السببية، ليعلم أنّ مجرد العزمة من اللّه سبحانه تسبّب لهذا الأمر لا