اللألي العبقرية في شرح العقينيّة الحميرية - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٦٦
والتأخّر من غير اختلاف في أصل المقصود ولا في المعنى غالباً.
ولفظ كتاب «نور الهدى» على ما حكاه رحمه اللّه هكذا: أبو الفضل محمد بن عبد اللّه الشيباني، قال: أخبرنا أبو جعفر محمد بن جرير الطبري وهارون بن عيسى بن السكين البلدي، قالا: حدثنا حميد بن الربيع الخزاز، قال: حدثنا علي بن حماد[١]، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: حدّثنا نوح بن مبشر، قال: حدثنا الوليد بن صالح[٢] عن ابن امرأة زيد بن أرقم، عن زيد بن أرقم ، قال:
لمّا أقبل رسول اللّه ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ من حجّة الوداع جاء حتى نزل بغدير خم بالجحفة بين مكّة و المدينة، ثمّ أمر بالدوحات يقمّ ما تحتهنّ من شوك، ثمّ نودي بالصلاة جامعة، فخرجنا إلى رسول اللّه ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ في يوم شديد الحرّ، وإنّ منّا من يضع رداءه تحت قدميه من شدّة الحرّ والرمضاء، ومنّا من يضعه فوق رأسه، فصلّى بنا ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ ثمّ التفت إلينا فقال: الحمد للّه[٣] إلى تمام الخطبة.
وقال رحمه اللّه في «ربيع الشيعة»[٤] في الفصل الّذي عقده لحجّة الوداع: فلمّا
[١] لم يذكره في «التحصين» ضمن السند.
[٢] في التحصين«صافح».
[٣] التحصين:٥٧٨ الباب ٢٩.
٤- قال الآقا بزرك الطهراني في «الذريعة» :١٠ / ٧٥ عند ذكر الكتاب: «ربيع الشيعة» المنسوب إلى السيد رضي الدين ابن طاوس(المتوفّى ٦٦٤هـ) انّه موافق بعينه ومتّحد مع كتاب «إعلام الورى» تأليف أمين الإسلام الطبرسي المفسر (المتوفى ٥٤٨هـ)».
وذكر تفصيله في ج٢ ص ٢٤٠ عند ذكر كتاب «إعلام الورى بأعلام الهدى» للطبرسي قائلاً: «ومن غريب الاتفاق مطابقة (كتاب ربيع الشيعة) المنسوب إلى السيد ابن طاووس مع هذا الكتاب وتوافقهما حرفاً بحرف إلاّ اختصارات قليلة في بعض الفصول و زيادات في الخطبة، قال العلاّمة المجلسي في أوّل البحار: «وهذا مما يقضي منه التعجب» (أقول) ـ والكلام لصاحب الذريعة ـ : الممارس لبيانات السيد ابن طاووس لا يرتاب في أنّ «ربيع الشيعة» ليس له والمراجع لا يشكّ في اتحاده مع «إعلام الورى» للطبرسي» ـ و يذكر بعد ذلك احتمالات منشأ هذه الشبهة ـ .
و للمزيد من التفصيل راجع «الذريعة».