اللألي العبقرية في شرح العقينيّة الحميرية - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٦
ولا أقول إذا لم يعطيــا فدكــا * بنت الرسول ولا ميـراثه كفــــرا
اللّه يعلـم ماذا تـأتيـــان بـــه * يوم القيامة من عذر إذاح ضرا
قال: نعم، قلته تقية من بني أُميّة، وفي مضمون قولي شهادة عليهما إنّهما أخذا ما كان في يدها.
فقال السيد: لولا إقامة الحجّة لوسعني السكوت لقد ضعفت يا هذا عن الحق، يقول رسول اللّه ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ : فاطمة بضعة منّي يريبني مارابها، وانّ اللّه يغضب لغضبها ويرضى لرضاها، فخالفت رسول اللّه ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ وهب لها فدكاً بأمر اللّه له، وشهد لها أمير المؤمنين والحسن والحسين وأُمّ أيمن بأنّ رسول اللّه أقطع فاطمة فدكاً فلم يحكما لها بذلك، واللّه تعالى يقول: (يَرِثُني وَيَرثُ مِنْ آل يَعْقُوب) [١] ويقول: (وَوَرِثَ سُليمان داود)[٢]. وهم يجعلون سبب مصير الخلافة إليهم، الصلاة وشهادة المرأة لأبيها انّه ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ قال: مروا فلاناً بالصلاة بالناس، فصدقت المرأة لأبيها، ولم تصدق فاطمة والحسن والحسين وأُم أيمن في مثل فدك، وتطالب مثل فاطمة بالبيّنة على ما ادّعت لأبيها.
وتقول أنت مثل هذا القول و بعد فما تقول في رجل حلف بالطلاق انّ الذي طلبت فاطمة ـ عليها السَّلام ـ هو حق وإنّ عليّاً والحسن والحسين وأُمّ أيمن ما شهدوا إلاّ بحق ما تقول في طلاقه؟ قال: ما عليه طلاق.
قال: فإن حلف بالطلاق إنّهم قالوا غير الحقّ؟
قال: يقع الطلاق، لأنّهم لا يقولون إلاّالحقّ، قال: فانظر في أمرك، فقال
[١] النساء: ١٩.
[٢] النمل: ٢٧.