اللألي العبقرية في شرح العقينيّة الحميرية - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٢٢
إلاّ أنّه على الثالث قد يقال فيه ملاك ويجمع على ملائك.
وعلى الرابع: ملك أصل، وجمعه أملاك وملاك أصل آخر وجمعه ملايك، وعلى الأوّل ملاك على فعأل وملايك على فعايل دون الأخير.
ويحتمل بعيداً أن يكون الأملاك في البيت جمعاً لملِك ـ بالكسر ـ بمعنى ذي الملك وبمعناه الملك ـ بالسكون ـ والمليك .
فيكون المراد أنّ الرؤساء والملوك من العرب والعجم من حوله، وربّما تأيّد هذا المعنى بما روي عنه من قوله:
يا بائع الدِّين بدنياه * ليس بهذا أمر اللّه
من أين أبغضت علي الرضا * وأحمد قد كان يرضاه
من الّذي أحمد من بينهم * يوم غدير الخم ناداه
أقامه من بين أصحابه * وهم حواليه فسمّاه
هذا علي بن أبي طالب * مولى لمن قد كنت مولاه
فوال من والاه يا ذا العلى * وعاد من قد كان عاداه[١]
«من» إمّا للابتداء، أو زائدة، أو بمعنى «في» كما في قوله تعالى: (إِذا نُودِيَ للصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَة)[٢] على ما قيل، أو بمعنى «عند» كما في قوله تعالى: (لَنْ تُغْنيَ عَنْهُمْ أَمْوالُهُمْ وَلا أَولادُهُمْ مِنَ اللّهِ شَيْئاً)[٣] أو للتبعيض إن حمل حوله على من حوله تسمّيه للحال باسم المحل، فكأنّه قال ممّن حوله.
[١] كشف الغُمّة : ١/٣٠٥.
[٢] الجمعة:٩.
[٣] آل عمران:١٠.