اللألي العبقرية في شرح العقينيّة الحميرية - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٢٠
والرابعة: ملائكة الكرسي والسماوات.
والخامسة: ملائكة العناصر.
والسادسة: الموكّلون بالمركبات.
والسابعة: الحفظة الكرام الكاتبون.
والثامنة: خزنة الجنّة
والتاسعة: ملائكة النار.
واختلف في لفظ «ملك»، فعن الكسائي أنّ أصله «مَأْلَكْ» بتقديم الهمزة من ألك ألوكاً ألوكة و مألكاً ، ومألكة، بضم اللاّم، وقد يفتح وهي الرسالة، ويقال للرسول: ألوك، ويقال امتالك مالكته، إذا حمل رسالته، قيل: وإنّما سميت الرسالة، ألوكاً لأنّها تولك في الفم، أي تمضغ، قلبت فقدّمت اللام على الهمزة ثمّ تركت همزته لكثرة الاستعمال.
وأنشد أبو عبيدة لجاهلي من عبد القيس.
فَلَست لإنْسي و لكن لَملأَك * تَنَزَّلَ من جَوِّ السّماءِ يَصُوبُ[١]
وعلى هذا فإمّا اسم مكان بمعنى موضع الرّسالة، أو مصدر ميميّ، وإنّما سمّوا بذلك لأنّهم وسائط بين اللّه وخلقه، فمنهم رسله إليهم، ومنهم كالرّسل.
وذهب أبو عبيدة إلى أنّه من لاك بمعنى أرسل ملأكاً، وملأكة، وحينئذ فلا قلب.
وقيل: بل الملك هو الأصل وملاك فرع له زيدت فيه الهمزة كشمال; وهو من ملكت العجين إذا شددت عجنه.
[١] و ذكره في الصحاح:«مالك» و فيه أن السيرافي نسبه إلى أبي وَجْزَةَ يمدح به عبدالّله بن الزبير، و تفسيرالقرطبي: ١/٢٦٣.