اللألي العبقرية في شرح العقينيّة الحميرية - الفاضل الهندي - الصفحة ٣١٩
أو مجازاً وذلك في الذكر، أو المنزلة كقوله تعالى: (وَرَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ)[١] وقوله تعالى: (نَرْفَعُ دَرَجات مَنْ نَشاءُ)[٢].
«الكرم» ضدّاللّؤم، وقد كرم ـ بالضمّ ـ فهو كريم، وقوم كرام وكرماء ونسوة كرايم، ويقال رجلٌ كَرَمٌ أيضاً وامرأة كرم ونسوة كرم. وحقيقته كون الشخص جميل الأخلاق حميد الأفعال، قال بعض العلماء: الكرم كالحرّية إلاّ أنّ الحرّية قد تقال في المحاسن الصغيرة والكبيرة، والكرم لا يقال إلاّ في المحاسن الكبيرة كما ينفق مالاً في تجهيز جيش في سبيل اللّه، وتحمل حمالة ترتو به دماء قوم.
ومعنى جملة أكرم بما في حيّزه التعجّب من كرم الكفّين لبلوغه حداً تعجب منه.
ومعنى «الباء» في «بكفّ» يُعلم في قسم الإعراب إن شاء اللّه.
«الواو » في «والأملاك» للحال أو الاعتراض و« الألف واللاّم» للجنس، أي للعهد الذهني كما في الخيل. والأملاك جمع ملك، وهم عند أكثر الأُمّة نحو أجسام نورانيّة الهيئة سعيدة قادرة على التصرّفات الشريفة والأفعال الشاقّة، ذوات عقول وأفهام; وهم أنواع كثيرة ومراتب شتّى بعضهم أقرب عند اللّه من بعض كما قال تعالى حكاية عنهم :(وَما مِنّا إلاّ لَهُ مَقامٌ مَعْلُومٌ) .[٣]
وقد حصر بعضهم مراتبهم في تسعة:
فالأُولى : المقرّبون.
والثانية: الحاملون للعرش.
والثالثة : الحافّون حول العرش.
[١] الشرح:٤.
[٢] الأنعام:٨٣.
[٣] الصافات: ١٦٤.