اللألي العبقرية في شرح العقينيّة الحميرية - الفاضل الهندي - الصفحة ٣١٤
وقيل: إنّه النبيّ مهموزاً أو غير مهموز بمعنى الطريق الواضح أو الطريق، لأنّ الأنبياء صلواتاللّه عليهم طرقٌ إلى معرفة اللّه تعالى وإلى الجنان.
ثمّ إنّ المشهور أنّ النبيّ أعمّ من الرسول وإنّ الرسول هو من كان صاحب شريعة وكتاب والنبيّ أعمّ من ذلك.
وقد روى ثقة الإسلام محمد بن يعقوب الكليني في كتاب الحجّة من «الكافي»، بإسناده عن زرارة قال: سألت أبا جعفر ـ عليه السَّلام ـ عن قول اللّه عزّوجلّ(وَكان رَسُولاً نَبِيّاً)[١] ما الرسول و ما النبيّ؟
قال: النبيّ: الذي يرى في منامه و يسمع الصوت ولا يعاين الملك; والرسول: الذي يسمع الصوت ويرى في المنام ويعاين الملك.
قلت: الإمام ما منزلته؟ قال: يسمع الصوت ولا يرى ولا يعاين الملك ثمّ تلا هذه الآية:(وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولوَلا نَبِىّ)[٢] ولا مُحَدِّث.[٣]
وروى أيضاً بإسناده عن إسماعيل بن مرار ،قال: كتب الحسن بن العبّاس المعروفي إلى الرضا ـ عليه السَّلام ـ : جعلت فداك أخبرني ما الفرق بين الرسول والنبيّ والإمام؟
قال: فكتب، أو قال: الفرق بين الرسول والنبيّ والإمام: أنّ الرسول الذي ينزل عليه جبرئيل فيراه ويسمع كلامه وينزل عليه الوحي، وربّما رأى في منامه نحو رؤيا إبراهيم ـ عليه السَّلام ـ .
والنبيّ ربّما سمع الكلام وربّما رأى الشخص ولم يسمع.
والإمام هو الذي يسمع الكلام ولا يرى الشخص.[٤]
[١] مريم:٥١ و ٥٤.
[٢] الأنبياء:٢٥.
[٣] الكافي: ١/١٧٦، ح١، بابالفرق بينالرسول والنبيّ والمحدّث.
[٤] المصدر نفسه: ح٢.