اللألي العبقرية في شرح العقينيّة الحميرية - الفاضل الهندي - الصفحة ٣١٠
ثمّ قيل: إنّه من «أله» ، أي تحيّر لتحيّر العقول فيه، قال:
و بيدائية[١] تأله العين وسطها * محقّقة غبراء هرماء سملق[٢]
وقيل: من ألهت إلى فلان، أي فزعت إليه و اعتمدت عليه ، قال: «ألهت إليها والركائب وقف»[٣].
وقيل: من ألهت إليه أي سكنتُ إليه، لأنّ النفوس تسكن إلى معرفته والقلوب تطمئن بذكره.
قال: ألهت إليها والحوادث جمّة.
وقيل: إنّه من الوله، وهو ذهاب العقل فأصله«ولاه» قلبت الواو همزة كأشاح وأكاف، وأرّخت الكتاب و اقتت لأنّ العقول تتولّه في معرفته.
وقيل: من لاهت العروس تلوه لوهاً إذا احتجبت قال:
لاهت فما عرفت يوماً بخارجة * يا ليتها خرجت حتى رأيناها[٤]
وقيل: من ألهت بالمكان أي أقمت به، لأنّه الدائم الثابت الذي لا يزول، قال:
ألهنا بدار ما تبيد رسومهـــا * كأنّ بقاياها وشام على اليـــد[٥]
وقيل: من ألّههم أي أحوجهم إليه فإن العباد محتاجون مضطرّون إليه فهذا ما يليق بهذا الكتاب، والتفصيل محوج إلى إفراد رسالة له وفّقنا اللّه لذلك. وقد حضرني من الأخبار التي تدل على اشتقاقه، وما اشتقّ منه من طريق الخاصّة عدة:
[١] كذا.
[٢] لم أعثر عليالبيت و قائله.
[٣] ذكره ابن منظور في لسان العرب: ٣/٩٥١، والزبيدي في تاجالعروس: ٩/٣٧٥ و لم ينسباه.
[٤] ذكرهالقرطبي في تفسيره: ١٧/١٠١ و لم ينسبه.
[٥] تاجالعروس :٩/٣٧٥ و لم ينسبه، و فيه «تبين» و «شوم» بدل «تبيد» و «شام».