اللألي العبقرية في شرح العقينيّة الحميرية - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٠٩
يَكُنْ شَيْئاً مَذْكُوراً)[١] ، ومن الثاني قوله تعالى حكاية: (وَلَمْ أَكُنْ بِدُعائِكَ رَبِّ شَقِيّاً)[٢].
«الواو» إمّا للاستئناف، أو الحال، أو الاعتراض إن جاز الاعراض في آخر الكلام.
«اللّه» اسم لا خلاف في اختصاصه بالذات الأحديّة تعالى وتقدّس، لا يُطلق على غيره وإلاّلم يكن «لاإله إلاّ اللّه» توحيد، إلاّ أنّهم اختلفوا في أنّ هذا الاختصاص لكونه علماً موضوعاً له في الأصل، أو لكونه من الأسماء الغالبة في فرد من أفراد مفهومه غلبة بالغة إلى حد العلميّة، حتى صار من الأعلام الغالبة كالنجم، أو لا إلى حدّ العلمية بل إنّما صار من الأسماء الغالبة.
ثمّ اختلفوا في كونه اسماً جامداً، أو صفة مشتقّة، فالأوّلون قالوا: إنّ أصله «لاها» بالسيريانيّة، وذلك لأنّ في أواخر أسمائهم مَدّة، كقولهم للروح:«روحا»، وللقدس:«قدسا»، وللمسيح«مسيحا» وللابن:«أودا» فلمّا طرحوا المدّة بقي «لاه» فعرّبته العرب وعرّفته بالألف واللام.
والآخرون اختلفوا فيما اشتقّ منه، فقيل: إنّه في الأصل «لاه» مصدر لاه يليه ليها و لاها إذا احتجب أو ارتفع. ومنه الآلهة للشمس، لارتفاعها. وأنشدوا.
كَحَلْفَة من أبي رياح * يََسْمَعُها لاهه الكُبارُ [٣]
وقيل إنّه في الأصل« إله» فحذفت همزته وعوّض عنها لام التعريف وأُدغم اللاّم في اللاّم، ولذا لزمته فلا يعرى عنها في السعة.
[١] الإنسان:١.
[٢] مريم:٤.
[٣] ديوانالأعشى:٧٢ والأبيات قالها فيما كان بينه و بين بني جحدر. و ذكره ابن منظور في لسان العرب و فيه «أبورباح» بدل «أبورياح».