اللألي العبقرية في شرح العقينيّة الحميرية - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٠٦
ويكون بمعنى الصاحب، قال أبو ذؤيب:
قد نالهُ ربّ الكِلاب بكفه * بيض رهاب ريشهنّ مقزع[١]
ويكون بمعنى المربّي إمّا على أنّه اسم موضوع له كبر وطب، أو على أنّه مصدر أُريد به معنى اسم الفاعل.
وعلى الأوّل فهو من أسماء الفاعلين التي بمعنى الثبوت لا الحدوث، فهو صفة مشبّهة، ولما لم يكن بناء الصفة المشبّهة إلاّ من فعل لازم قيل إنّه نقل الفعل من التعدّي إلى اللزوم كما فعل بـ «رحم» حتّى بني منه«الرحيم»، وذلك بتنزيل الفعل منزلة اللازم.
وعلى كلّ فهو من «ربّ» الذي أصله ربه يربه بمعنى ربّاه، يقال: ربّيت الصبيّ وربيته أي ربيته، وكذا ترببته، و فلان مربوب أي مربَّى.
ويكون بمعنى الصالح وبمعنى المصلح للشيء، يقال: ربُّ ضيعته، أي أصلحها،وبسقاء مربوب أصلح بالربّ من العنب، وغيره.
قال:
كانُوا كَسالِئة حَمْقاءَ إِذْ حَقَنَتْ * سِلاءَها في أدِيم غــَــير مَرْبُوبِ[٢]
ويقال: فرس مربوب، أي مصلح.
قال سلامة:
مِنْ كُلِّ حَثّ إذا ما ابْتَلَّ مُلْبَدهُ * صافي الأديمِ أسِيلِ الحَدِّ يَعْبُوبِ
[١] ذكره الطبرسي في «تفسير مجمع البيان»:١/٥٥، والزبيدي في «تاجالعروس»:١/٢٨٠، و قال الرهب: السهم الرقيق، والرهاب كجبال.
[٢] والقائل: الفرزدق
سلأ السَّمْن يَسْلَؤُه سَلأً واستَلاَءَهُ طَبَخَه و عالَجَه فأذاب زُبْدَه
والاسم: السَّلاءُ، بالكسر، ممدود، وهوالسمن، والجمع: أسلئة.(لسان العرب:١/٩٥).