اللألي العبقرية في شرح العقينيّة الحميرية - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٩٥
ويحتمل أن تكون مصدريّة على رأي من رأى مجيئها كذلك، وحينئذ لا حاجة إلى تقدير ضمير، بل يكون المعنى وفي قوله.
و«كان» إن كانت ناقصة كان اسمها الضمير الراجع إلى «من» و كان خبرها محذوفاً، أي لمن كان هناك أو حاضراً أو سائلاً، أو لمن كان مفزعاً.
وإن كانت تامّة، لم يكن لها إلاّ فاعل وهو الضمير.
فإن كان المراد الأوّل وكان «بيان» مصدراً، فاللام في «لمن» للانتفاع أو للاختصاص أو للتبليغ، أو بمعنى «عند»; فعلى الثلاثة الأُول تكون متعلّقة بالبيان، وعلى الأخير يكون الظرف مستقرّاً صفةً للبيان، أو لغواً متعلّقاً بمعنى النسبة المفهومة من الجملة إن كانت اسمية، وبالظرف الأوّل إن كان المرفوع فاعلاً له. وإن كان البيان بمعنى ما يبيّن به الشيء فاللام إمّا للانتفاع أو للاختصاص، أو بمعنى «عند» و الظرف إمّا مستقر صفة له، أو لغواً متعلّق بالظرف الأوّل، أو بمعنى النسبة المفهومة من الجملة.
وإن كان المراد الثاني وكان «البيان» مصدراً، وكانت للتقوية أو الاختصاص; ويحتمل بعيداً أن تكون للانتفاع; فعلى الأوّل يكون الظرف لغواً متعلّقاً بالبيان، وعلى الأخيرين يكون مستقرّاً صفة للبيان، أو لغواً متعلّقاً بالظرف الأوّل، أو بمعنى النسبة، وإن كان المراد الثالث، جرى فيه ما جرى في الأوّل إلاّ كون اللام للاختصاص، فإنّه لا يجري فيه.
وليعلم أنّه كلّما كان البيان مصدراً ولم يكن لامُ «لمن» للتقوية كان مفعول البيان محذوفاً، أي بيان للمفزع لمن كان.
وإن لم يكن مصدراً ولم يكن المراد بـ«من» ذلك المفزع، كان مقدّراً أيضاً إمّا