اللألي العبقرية في شرح العقينيّة الحميرية - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٧٣
و هو يعسوب المسلمين (و إمامالمتّقين و قائدالغُرّالمحجّلين)[١] والحامل غداً لواء ربّ العالمين; و هو ووالداه من بعده; ثمّ من وُلدِ الحسين ابني أئمّة تسعة هداة مهديّون إلى يوم القيامة; أشكو إلى اللّه جحود أُمّتي لأخي (و تظاهرهم عليه)[٢] وظلمهم له وأخذهم حقّه.
قال: فقلنا : يا رسول اللّه ويكون ذلك؟ قال: نعم يقتل مظلوماً من بعد أن يُملأ غيظاً ويوجد عند ذلك صابراً، قال: فلمّا سمعت فاطمة صلوات اللّه عليها أقبلت حتى دخلت من وراء الحجاب وهي باكية فقال لها رسول اللّه ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ : ما يبكيك يا بُنيّه؟ قالت: سمعتك تقول في ابن عمّي وولدي ما تقول ، قال: وأنت تُظلمين وعن حقّك تُدفَعين; وأنتِ أوّل أهل بيتي لحوقاً بي، بعد أربعين; يا فاطمة أنا سلمٌ لمن سالمَكِ وَحربٌ لمَنْ حاربَكِ أستودعك اللّه وجبرئيل وصالح المؤمنين، قال: قلت: يا رسول اللّه من صالح المؤمنين؟ قال: علي بن أبي طالب.[٣]
ومنها: ما حكاه السيد المرتضى علم الهدى أبو القاسم علي بن الحسين الموسوي سلام اللّه عليه في شرح البائية التي للناظم التي أوّلها:
هلاّوَقَفْتَ على المَكان المعشبِ * بين الطُّوَيْلِعِ فاللِّوى من كَبْكَبِ
فقال: وروى الثقفي عن مخول بن إبراهيم، عن عبدالرحمن بن الأسود اليشكري، عن محمد بن عبيد اللّه، عن محمد بن أبي بكر، عن سلمان الفارسي رحمه اللّه، قال: سألت رسول اللّه ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ : مَن وصيّك من أُمّتك فإنّه لم يُبعث نبيّ إلاّكان له وصيّ من أُمّته؟ فقال ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ : لم يبيّن لي بعدُ، فمكثتُ ما شاء اللّه أن أمكث ثم دخلت
[١] ما بين القوسين من المصدر.
[٢] ما بين القوسين من المصدر.
[٣] المناقب: ١١٢ ح ١٢١، و بحارالأنوار:٣٢/٢٦٤، ح٥، عن كشف اليقين.