اللألي العبقرية في شرح العقينيّة الحميرية - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٤٩
هذا من ذاك، و يكون العاطف إنّما نقل إلى المعطوف معنى الشرطية من «إذا» دون القطع.
هذا كلّه إن كانت «إذا» شرطية، وإلاّ فيجوز أن يكون ينزل على الفرض والتقدير إمّا كِلا الأمرين أو أحدهما، هذا، ثمّ إنّ في الإتيان بـ«إذا»: التوجيه.
الثانية: حذف فاعل التوفّي، لوجوه:
منها: المعلوميّة.
ومنها: عدم تعلّق الغرض إلاّبوقوع الفعل على المفعول.
ومنها: التعظيم.
ومنها: ضيق المقام للوزن.
ومنها: أنّ المقام مقام الإيجاز، فإنّه أمر مكروه للمؤمنين فيحبّ المتكلّم أن يطويه سريعاً.
ومنها: أنّ التوفّي على مراتب، منها :ما يكون بتوسّط ملك الموت.ومنها: ما يكون بتوسط الأعوان، ومنها: ما يحتمل أن يكون بلا واسطة، فالفاعل البعيد للتوفّي في الأوّلين هو اللّه سبحانه بمعنى أنّه يتوفّى من ملك الموت، وهو إمّا أن يتوفّاه بلا واسطة أو من الأعوان، وهو سبحانه في الأخير فاعل قريب، ويشهد بذلك قوله تعالى: (اللّهُ يَتَوفّى الأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها)[١] وفي موضع آخر(يَتَوفّاكُمْ مَلَكُ المَوتِ الّذِي وُكِّلَ بِكُمْ)[٢] وفي آخر (الّذِينَ تَتَوَفّاهُمُ المَلائِكَةُ طَيِّبينَ).[٣]
وقد روى الشيخ الصدوق أبو جعفر محمد بن بابويه رضوان اللّه عليه في
[١] الزمر:٤٢.
[٢] السجدة:١١.
[٣] النحل:٣٢.