اللألي العبقرية في شرح العقينيّة الحميرية - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٤٧
وإذا وقع في الجملة الحالية كان الحكم عليه أيضاً من الخوارق إذ يعتبر المقارنة بين الحال وعاملها، وتحقّق المقارنة مما لا توجبه العادة، فهو كما إذا وقعت النكرة بعد «إذا» الفجائية نحو: خرجت فإذا رجل بالباب، إذ لا يوجب العادة أن لا يخلو الحال من أن يقال: جئتك عند خروجك رجل.
والظرف الثاني أعني في الملك، ظاهره أنّه متعلّق بيطمع لكنّه يلزم تقديم معمول الصفة أو الصلة على الموصوف أو الموصول.
ويحتمل أن يجعل متعلّقاً بالظرف الأوّل أو خبراً بعد خبر و يكون المراد: «في شأن الملك» أو «طامع في الملك».
أو يجعل حالاً عن ضمير الظرف الأوّل أو «من» أي «طامعاً في الملك».
وعلى هذه التقادير يكون «يطمع» منزلاً منزلة اللاّزم، أي «من له الطمع».
المعنى:
قالوا: لو شئت أعلمتنا أنّ الغاية والالتجاء منتهيان إلى أيّ شخص إذا توفّاك اللّه أو توفّيت أجلك أو حظّك من الدنيا وانفصلت، أو وقد انفصلت عنّا بسبب ذلك، أو إذا توفّيت وفارقتنا فإلى من الغاية والمفزع؟ والحال أنّه كائن فيهم حين قالوا ذلك من يطمع في الملك أو كائن فيهم في شأن الملك من له الطمع، أو كائن فيهم طامع في الملك من له الطمع، أو من له الطمع كائن فيهم طامعاً في الملك.