اللألي العبقرية في شرح العقينيّة الحميرية - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٤٤
وإن كان الثاني كانت متعلّقة بـ «سابقاً».
وعلى كلّ تقدير لا يكون له معنى محصّل; لأنّ الشيء إنّما يسبق قبل مجيئه لا إذا جاء.
ويدفع هذا الوجه بجواز أن يكون المراد بالمجيئ تحتم المجيئ وتقديره من اللّه سبحانه، وبأنّ السبق يجوز أن يكون بمعنى الفوت، أي: لا أفوت شيئاً إذا كان جائياً، أو بأنّه يجوز أن يكون الجواب المقدّر لم يكن له مردّ، ونحو ذلك، وحينئذ فإمّا أن يقدّر له «شيئاً» صفة أي: شيئاً مقدّراً، أو تكون الجملة الشرطية صفة له، أو يبقى على «شيئاً» على عمومه ويكون نفى أن يسبقه مبالغة.
ومنها: أنّ الشرط والجزاء عبارة عن جملتين تربط بينهما الأداة وعلى قولهم تصير الجملتان جملة واحدة، لأنّ المعمول داخل في جملة عاملة.
ولهم أن يقولوا: إن أردت بكون الشرط والجزاء جملتين كونهما في الظاهر. سلّمناه والأمر كذلك هنا.
وإن أردت كونهما كذلك حقيقة فهو ممنوع، بل المحقّقون على أنّ الشّرط قيد للجزاء كما عرفت سابقاً. ولو سلّم ففيما يكون حقيقة أداة الشرط.
وأمّا في «إذا» الموضوعة للزمان وإنّما تضمن معنى الشرط فكلا.
فهذه وما أشبهها أدلّة القائلين بكون العامل هو الشرط.
وأمّا دليل الأكثرين، فهو أنّ «إذا» موضوعة للوقت المعيّن ولا يتعيّن إلاّبنسبتها إلاّما يعينها من شرط فتصير مضافة إلى الشرط، وإذا صارت مضافة إليه تعذّر عمله فيها لأنّه يؤدي إلى كون الشيء عاملاً و معمولاً معاً من وجه واحد فوجب أن يكون العامل فيها الجواب وأمّا «متى» فليس لوقت معيّن فلا يلزم أن