اللألي العبقرية في شرح العقينيّة الحميرية - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٤٠
فرقاً بينها وبين «تاء» المتكلّم و «تاء» خطاب المؤنث، وإنّما لم تكسر وتفتح تاء خطاب المؤنث; لأنّ خطاب المذكر أكثر فناسب التخفيف; ولأنّ الأصل في الألفاظ الموضوعة على حرف واحد أن تكون مفتوحة كما عرفت و المذكر أصل فأُعطي الأصل، وإنّما أُعطي الضم تاء المتكلّم; لأنّه لمّا كان اعرف المضمرات، أُريد أن يجعل له نوع من شبه استقلال فجرت خفته بأن ضمّت، فإنّ الضمّة حركة ثقيلة تقوم مقام حرف آخر.
«الواو» إمّا للعطف، أو لحال.
«المفارقة»: انفصال أحد الشيئين عن الآخر، من الفرق بمعنى الفصل.
«الواو» للحال.
«الألف واللام» للجنس.
«الملك» هوالتصرّف بالأمر والنهي في الجمهور، وذلك يختصّ بسياسة الناطقين، ولذا يقال(مَلِكِ النّاس)[١] ولا يقال : ملك الأشياء، أو: ملك الدوابّ، أو نحو ذلك.
قال الرّاغب: والملك ضربان: ملك هو التملّك والتولّي، و ملك هو القوّة على ذلك تولّى أو لم يتولّ.
فمن الأوّل قوله تعالى: (إِنَّ المُلُوكَ إِذا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوها) .[٢]
ومن الثاني قوله تعالى: (إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنْبياءَ وَجَعَلَكُمْ مُلُوكاً)[٣] فجعل النبوّة مخصوصة; والملك فيهم عامّاً فإنّ معنى الملك هيهنا هو القوة التي بها
[١] الناس:٢.
[٢] النمل:٣٤.
[٣] المائدة:٢٠.